جلسة حوارية في المجموعة الثقافية
الموصل تستعجل البصرة: اربطوا الكورنيش بالخليج قبل ضياع شط العرب والعالم ضدنا
المجموعة الثقافية (الموصل) 964
استضاف “ملتقى الكتاب” في حي المجموعة الثقافية بالموصل جلسة حوار تناولت ملف خور عبدالله وتنظيم الملاحة، سلّط خلالها المحامي أحمد صالح الجبوري الضوء على ملابسات اتفاقية 2012 المبرمة مع الكويت والطعن الشكلي الصادر في حينه من المحكمة الاتحادية، داعياً إلى ضرورة تمسك بغداد باتفاقية فيينا وقانون البحار لحماية مصالح البلاد خصوصاً وأن إيران نفسها صارت تطعن بحدود العراق البحرية، فيما طرح الكاتب ضحوي الصعيب رؤية تحذر من تآكل الجغرافيا العراقية لا في خور عبد الله فقط بل في شط العرب كذلك بسبب قوانين فيزيائية تغير مجرى النهر مع تيار المد والجزر هناك، مقترحاً الإسراع بمشروع تبليط خط سريع على ساحل شط العرب إلى جانب مد لسان ترابي جديد بمحاذاة ميناء الفاو للحفاظ على المياه الإقليمية وفرض السيادة بعيداً عن الرهان على القانون الدولي.
وقال المحامي أحمد صالح الجبوري لشبكة 964، إن “اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله التي أُبرمت في 29 نيسان 2012 بين وزير النقل العراقي الأسبق هادي العامري ووزير المواصلات الكويتي سالم مثيب، وصدقت بالقانون رقم 42 لسنة 2013، تضم 16 مادة تنص أولاها على تنظيم الملاحة وحماية البيئة بما يخدم الطرفين دون المساس بالحدود المقررة سابقاً، بينما تتيح المادة 16 إنهاءها بإشعار مدته 6 أشهر”.
وأوضح الجبوري لشبكة 964، أن “تصويت البرلمان العراقي على الاتفاقية جرى دون اكتمال النصاب القانوني وقراءة دقيقة في المرة الأولى، ورغم إبطالها لاحقاً بقرار من المحكمة الاتحادية العليا، إلا أن الإبطال جاء شكلياً ولم يمس صلب الاتفاقية وأسبابها”، متسائلاً: “لماذا يشرك البرلمان الكويت في تنظيم الملاحة إذا كانت المياه الإقليمية واحدة والسفن تمر بالخور باعتباره مياهاً عراقية خالصة دون اعتراض كويتي مسبق؟”، محذراً من أن “الاتفاقية ستكون على المدى البعيد بوابة للمطالبة بالخور وجزيرتي وربة وبوبيان اللتين وهبتهما بريطانيا وتشكلان محور التحكم بحركة السفن العراقية”.
ودعا الجبوري عبر شبكة 964، الحكومة العراقية إلى “مواصلة تقديم الخرائط والوثائق المثبتة لعائدية الخور، والمطالبة بإلغاء الاتفاقية استناداً إلى القانون الدولي للبحار أو اتفاقية فيينا لعام 1980 التي تجيز نقض المعاهدات البحرية المتسببة بضرر لأحد أطرافها، فضلاً عن تفعيل المادة 50 من اتفاقية فيينا المتعلقة بتعرض ممثل الدولة للغبن أو الإفساد”، مشدداً على أن “العراق بحاجة إلى استقلال اقتصادي حقيقي واستكمال سيادته بعيداً عن هيمنة البنك الفيدرالي على موارده، لإنهاء التدخلات الدولية التي تغذي الخلافات العالقة”.
ويتحدث لشبكة 964 الكاتب السياسي ضحوي الصعيب، مبيناً أن “العراق في ظل وضعه السياسي والاقتصادي الراهن المفكك لا يمتلك القدرة الكافية لاسترداد حقوقه ما لم يُصلح بيته الداخلي، خصوصاً وأن القانون الدولي بات ‘بس بالاسم’ وتتجاوزه الدول القوية، كما حدث في الملفات الملاحية”.
ويشير الصعيب لشبكة 964، إلى أن “الحركة الملاحية في شط العرب الخاضعة لاتفاقية الجزائر 1975 تتأثر بظواهر فيزيائية تجعل مجاري الأنهار في النصف الشمالي للكرة الأرضية تنحرف يميناً ببطء لتجرف التربة من الجانب العراقي وتمنح إيران تقدماً سنوياً، وهو ما يستدعي إقناع طهران بتثبيت خط التالوك جغرافياً أو المبادرة فوراً بصب وتبليط ساحل الشط لمنع الانجراف”، لافتاً في اتجاه الحدود البحرية مع الكويت إلى “أهمية مد لسان ترابي يحاذي ميناء الفاو ليتحول بمرور السنوات إلى يابسة وأرض عراقية تخلق مياهاً إقليمية جديدة، وتوقف مسلسل استغلال الأزمات العراقية منذ عام 1963 وحتى اتفاقية 2012 المشوبة بشبهات فساد مالي”.