هناك "حية الشبربوط" أيضاً
الشرطة أعادت شبوط الفرات! هيت توقف الصعق وصغار البز العملاق مطمئنة في الأعماق
بعد سنوات على اختفائها بسبب الصيد الجائر والصعق بالكهرباء، عادت أسماك الگطان والشبوط و”حية الشبربوط” للظهور في نهر الفرات على شواطئ هيت، وبات الصيادون يجدون أنواعاً وأحجاماً لم يكونوا يشاهدونها خلال السنوات الماضية، وبحسب الصياد حامد ياسر، إن حصيلة الصيد تحسنت بنحو 90%، حتى إن بعض من كانوا يمارسون الصيد كهواية تحولوا إليه كمصدر دخل يومي.
حامد يقول لشبكة 964، إن التغيير بدأ يظهر بصورة واضحة منذ منتصف العام الحالي، مع تشديد الشرطة النهرية إجراءاتها ضد الصيد الجائر، ومراقبة النهر بالزوارق على مدار اليوم ومنع استخدام الأدوات المحظورة، لتبدأ أنواع غابت 5 سنوات أو أكثر بالعودة تدريجياً، بينها الگطان والشبوط و”حية الشبربوط”، إلى جانب زيادة أعداد الحمري.
ويضيف أن صيد سمكة كبيرة كان في السنوات الأخيرة حدثاً يتناقله صيادو هيت، أما اليوم فأصبح الأمر اعتيادياً، فيما عادت “حية الشبربوط”، للظهور بعد أن كانت نادرة، ويصل سعر الكيلوغرام منها إلى ما بين 13 و15 ألف دينار.
وفرة الأسماك غيرت أيضاً علاقة بعض أهالي هيت بالنهر، بحسب حامد، فمن كان يأتي بصنارته لمجرد الهواية بات يستطيع بيع جزء من صيده وتأمين دخل يومي، بعدما كان الصياد يعود في العام الماضي بسمكة أو اثنتين أو 3 فقط في بعض الرحلات.
لكن حامد لا يأخذ كل ما تعلق بصنارته، فخلال حديثه يعيد الأسماك الصغيرة إلى الفرات واحدة بعد أخرى، الگطان الصغير يعود إلى الماء حتى يكبر، وكذلك الحمري والشبوط، بينما يحتفظ بالأسماك الكبيرة فقط، ويقول إن ترك الصغار في النهر هو ما سيضمن بقاء الصيد للسنوات المقبلة.
وبين الأسماك التي تمر بصنارته أيضا نوع يسميه أهالي المنطقة “الشانق”، ويعرف في مناطق أخرى باسم البلطي، وأنواع صغيرة تسمى محلياً “أبو خريزة” أو “الصان” و”اللصاف”، يستخدم بعضها طعماً لصيد الجري، وبالنسبة لحامد، فإن عودة هذه الأنواع إلى الفرات لا تعني فقط أن الصيد أصبح أفضل، بل إن النهر بدأ يستعيد شيئاً مما فقده خلال سنوات الصيد الجائر.