الطلبة ودعوا عطلة الصيف هناك

بط مشوي في التنور وخيول وزوارق على ضفة الفرات.. نزهة الفضلية في طريق سوق الشيوخ

الفضلية (ذي قار) 964

على ضفاف نهر الفرات في مدينة الفضلية جنوبي ذي قار، تحول بستان يمتد على مساحة 5 دوانم إلى وجهة ترفيه تستقطب العوائل الباحثة عن الهدوء، إذ يجمع المشروع بين تقاليد ضيافة الأهوار وأجواء نهر الفرات حيث أنشئت أكواخ القصب وتنانير الطين، لتجعيز أطباق شعبية تتصدرها أسماك الكطان والمسكوف ولحوم “الخضيري” والبط، إلى جانب جولات الزوارق وركوب الخيل.

ويستقبل البستان رواده يومياً من الصباح حتى نهاية الليل، وتقصده العائلات ووفود السياح الأجانب والزائرين من الناصرية وبقية المحافظات وهم في الطريق إلى أهوار الجبايش.

بط وخضيري وسقائف قصب

يقول مالك ناصر الإبراهيمي، صاحب البستان، لشبكة 964: “انطلقت الفكرة قبل نحو 5 سنوات لسد النقص في الأماكن الترفيهية العائلية بالمحافظة، فالمساحة بالكامل مفتوحة بواجهة مباشرة على نهر الفرات، وحرصنا على إحياء الطابع السومري والريفي عبر سقائف القصب والجلسات الشعبية المجانية، فضلاً عن وجود الخيول والحيوانات الأليفة مثل البط في أرجاء المكان”.

ويضيف الإبراهيمي: “قائمة الطعام تركز على المطبخ العراقي التراثي، حيث نقدم المسكوف، والبط مع الرز، وطائر الخضيري، وكباب اللحم، ودجاج الشوي والمندي المطهو في تنور الطين مع الخبز الحار”، مشيراً إلى أن “البستان يوفر ألعاباً للأطفال وزوارق نهارية للتجول في مياه الفرات”.

متنفس عائلي قبل انطلاق المدارس

ويوضح جعفر ناصر، أحد الزوار القادمين من الناصرية، لشبكة 964، أن “المدينة بحاجة ماسة لمثل هذه المساحات المفتوحة؛ فالجلسات النهرية وركوب الزوارق ورائحة السمك تمنح العوائل متنفساً حقيقياً بعيداً عن ضوضاء الشوارع”.

وتشير الشابة رقية علي، إلى أن زيارتها للبستان جاءت كـ”سفرة وداعية” قبل بدء العام الدراسي، قائلة لشبكة 964: “فضلنا قضاء يوم هادئ بين النهر والألعاب قبل الانشغال بالدوام والالتزامات المدرسية”.

من جهته، يصف الزائر أزهر أحمد، المكان بأنه “مساحة تجمع كل ما تحتاجه العائلة في مكان واحد، بدءاً من صعود الزوارق النهرية، مروراً بالجلسات الهادئة داخل الأكواخ، وصولاً إلى ألعاب الأطفال وشواء السمك الطازج على ضفة النهر”.