حول اشتباكات آلتون كوبري

“مكافحة الإرهاب قتلت مدنيين لا دواعش”.. كرد كركوك يطلبون تحقيقاً عاجلاً

طالبت الكتلة الكردية في مجلس محافظة كركوك، اليوم الثلاثاء (29 أيلول 2026)، بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في العملية الأمنية التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب في ناحية آلتون كوبري شمال كركوك، وقالت إنها أسفرت عن مقتل شابين مدنيين من أهالي الناحية، أحدهما يبلغ من العمر 15 عاماً، فيما ظل الآخر مفقوداً قبل إبلاغ ذويه لاحقاً بوجود جثمانه في مستشفى آزادي، داعيةً إلى كشف ملابسات مقتلهما وتحديد المسؤوليات ومحاسبة أي مقصر في حال ثبوت ذلك.

وقالت بروين فاتح حميد، عضو مجلس كركوك، خلال مؤتمر صحفي، عقد في مستشفى آزادي، حضرته شبكة 964، إنهم كأعضاء الكتلة الكردية في المجلس، يدعمون جهود القوات الأمنية في مكافحة الإرهاب وحماية المواطنين ويقدرون التضحيات التي تقدمها، لكن ما حدث في آلتون كوبري “يثير العديد من التساؤلات والقلق لدى أهالي المنطقة”.

وأضافوا أن أحد الشابين يبلغ من العمر 15 عاماً وقتل خلال العملية، فيما ظل شاب آخر مفقوداً عقب الحادث، قبل أن تبلغ عائلته لاحقاً بوجود جثمانه في مستشفى آزادي بكركوك، مؤكدين أن ذويه لم يحصلوا على توضيحات كافية بشأن ظروف مقتله.

وطالبت الكتلة بتشكيل لجنة من الجهات المعنية للتحقيق بصورة عاجلة في العملية، وكشف أسباب مقتل الشابين وتحديد ما إذا كان هناك تقصير، مع محاسبة المسؤولين عنه في حال ثبوته.

كما دعت إلى تنفيذ العمليات الأمنية داخل المناطق السكنية بمهنية أكبر ومراعاة سلامة المدنيين، ووضع إجراءات واضحةً للتعامل معهم أثناء العمليات، معتبرةً أن الحادث يحتاج إلى “توضيح مسؤول وشفاف” للحفاظ على حقوق المواطنين وثقة أهالي كركوك بالمؤسسات الأمنية.

وبعد يومين من عملية أمنية شغلت الرأي العام في كركوك وأعلنت خلالها الجهات الأمنية تصفية عنصرين ينتميان لتنظيم “داعش”، أخذ ملف اشتباك ناحية آلتون كوبري منحنى آخر كشف عن معطيات مناقضة للرواية الرسمية، حيث كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مازن غريب، في تصريح لشبكة 964، أن القتيلين هما مواطنان مدنيان من أهالي الناحية لا صلة لهما بالتنظيم، متهماً جهاز مكافحة الإرهاب بـ “عدم الدقة في تنفيذ عمليتهم الأخيرة” ولصق تهمة الإرهاب بهما عقب قضائهما برصاص العملية التي جرت داخل منطقة سكنية.

وتعود حيثيات الحادثة إلى يوم الأحد (27 أيلول 2026)، عندما نفذت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب عملية بناءً على أوامر قضائية شهدت تبادل إطلاق نار داخل أحد المحال التجارية (سوبرماركت) في ناحية آلتون كوبري شمالي كركوك، أسفرت عن إصابة منتسبين اثنين من الجهاز بحسب خلية الإعلام الأمني. وفي الوقت الذي أعلن فيه الجهاز رسمياً مقتل إرهابيين اثنين يرتديان أحزمة ناسفة واعتقال ثالث، تبين لاحقاً مقتل المواطن (مراد زانا)، إلى جانب الشاب (محمد هيمن رحمن) الذي ظلت عائلته تبحث عن مصيره طيلة ثلاثة أيام، قبل أن تتفاجأ بوجود جثمانه مودعاً في دائرة الطب العدلي بكركوك، وهو ما دفع النائب غريب لمطالبة رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيقية عاجلة للوقوف على ملابسات الخلل الميداني ومحاسبة المقصرين.