هذا صداع حقيقي لـ 100 ألف نسمة

قائمقام “مفلس” و7 دوائر تقيم في مكتبه.. داقوق تستغيث حتى بالشرطة

يتحدث قائمقام مدينة داقوق جنوبي كركوك عن انقطاع كامل للموازنات المالية منذ عام 2023، ما تسبب بتراجع حاد في الصحة والبلديات والماء والكهرباء، في وقت تضم أكثر من 100 ألف نسمة ونحو 100 قرية، وسط اعتماد السكان على مياه الآبار وتكدس 7 دوائر حكومية داخل مبنى القائمقامية نتيجة أزمة الأبنية، حتى أن القائمقام عدنان حسين، يطلق مناشدة إلى الشرطة عبر شبكة 964، طالباً المساعدة.

ويضيف القائمقام أنّه تسلّم المنصب في شهر أيار من هذا العام، “وتبيّن بعد التواصل مع الإدارات السابقة أن داقوق لم تستلم أي موازنة من محافظة كركوك منذ عام 2023″، موضحاً أنّ “غياب التخصيصات أدى إلى تعثر وتوقف المشاريع الحيوية، فضلاً عن حاجة القضاء الماسة للدعم الأمني في ظل نقص العجلات والمحروقات والقوة البشرية”.

ويضيف حسين لشبكة 964، أنّ “واقع الدوائر الخدمية يواجه عقبات كبيرة فمركز القضاء يضم نحو 24 حياً بينما تفتقر البلدية للآليات والكوادر الكافية، إضافة إلى تهالك الطرق وضعف تجهيز الكهرباء المستمر منذ سنوات”، لافتاً إلى أنّ “القضاء لا يزال يعتمد كلياً على مياه الآبار الارتوازية التي تشترط توفر الكهرباء لضخها، دون تنفيذ مشروع شبكة المياه الموحدة رغم طرحه منذ سنوات، فضلاً عن اضطرار 7 دوائر حكومية للعمل من داخل مبنى القائمقامية لعدم وجود مقار مستقلة لها، بينما تحتاج القرى لمشاريع عاجلة بالصحة والتعليم والطرق”.

من جانبه، يؤكد جاسم محمد روبيتان، من سكنة داقوق، لشبكة 964، أنّ “القضاء يعاني نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية ولم يشهد منذ سنوات أي مشروع يُذكر، حيث تشمل المشاكل مختلف القطاعات وصولاً إلى إهمال قطاع الشباب والرياضة”.

بدوره، يشير إسماعيل محمد، من سكنة مجمع العبور، لشبكة 964، إلى أنّ “معاناة نقص الخدمات تمتد من مركز القضاء إلى القرى والأرياف، إذ تفتقر المراكز الصحية للكوادر المتخصصة وسيارات الإسعاف، فيما تعاني المدارس من تهالك أبنيتها وتنتشر الحفر في الطرقات الداخلية”.

وفي السياق ذاته، يلفت سيروان عبدول، من سكنة قرية “فريق أوي”، لشبكة 964، إلى أنّ “قرى داقوق لم تشهد أي مشروع خدمي منذ نحو ثلاث سنوات؛ حيث تخلو أكثر من 50 قرية من وجود مركز صحي، كما تعاني المدارس من اكتظاظ الصفوف وعدم استيعابها للطلبة مع تهالك مبانيها”، مجدداً مطالبة الأهالي بإنصاف القضاء وإطلاق التخصيصات المالية لإعادة إعمار البنى التحتية بما يوازي حجم سكانه ورقعته الجغرافية.