الخلاف حول "الامتثال"

ضرائب العراق ثابتة.. المحاسبون يناقشون تدقيقاً بأثر رجعي لـ3 سنوات

المنصور (بغداد) 964

شهدت نقابة المحاسبين والمدققين في بغداد، ندوة حوارية موسعة جمعت الكادر المتقدم للهيئة العامة للضرائب برئاسة مديرها حيدر علي حسين، وممثلي نقابة وجمعية المحاسبين القانونيين، لبحث إشكاليات تضخم مبالغ التحاسب ورفض الحسابات الختامية، إضافة إلى آلية “التدقيق اللاحق أو الامتثال” التي تمتد لثلاث سنوات بأثر رجعي، وسط تأكيدات على ثبات نسب الضرائب واستعداد العراق لتطبيق المعايير الدولية بشكل ملزم العام المقبل.

وقال نقيب المحاسبين والمدققين، جواد الشهيلي، لشبكة 964، إنّ “العراق سيدخل بشكل مباشر في تطبيق المعايير الدولية بشكل ملزم خلال السنة القادمة، ما يفرض وعياً وإدراكاً من المحاسب ومراقب الحسابات لإعداد البيانات وفقاً للمستويات العالمية”.

وأوضح الشهيلي أنّ “النقابة أخذت على عاتقها تدريب وتأهيل الكوادر، وأبدت استعدادها الكامل لتدريب موظفي الهيئة العامة للضرائب أيضاً لتوحيد آلية قراءة البيانات المالية وتحقيق الانسجام”، نافياً ما يُشاع عن ارتفاع في نسب الضرائب، ومؤكداً أنّ “النسب المحددة من قبل الهيئة ثابتة، والحرص ينصب على تحقيق امتثال ضريبي عالٍ وتوظيف الإيرادات في مصلحة البلد”.

وفي السياق ذاته، لفتت رئيس الجمعية العراقية للمحاسبين، ريا عبد الأمير الكرناوي، لشبكة 964، إلى أنّ “النقاشات تركزت على تعقيدات التحاسب الضريبي لمكاتب المحاسبين نفسها، وللحسابات الختامية الخاصة بالشركات الخاضعة لنظام مسك الدفاتر”.

وتابعت عبد الأمير أنّ “مراقبي الحسابات يعانون من قرارات رفض الحسابات الختامية وإحالتها إلى قسم الامتثال أو إخضاعها للتدقيق اللاحق لسنوات مضت، وهو ما دفع الندوة إلى تقديم حزمة مقترحات وحلول عملية ننتظر تبنيها رسمياً لإنهاء هذه التعطيلات”.

من جانبه، أشار عضو مجلس إدارة الجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين، علي الفتلاوي، لشبكة 964، إلى أنّ “اللقاء ركز على المعوقات التي تعترض مراقبي الحسابات في تعاملهم مع الهيئة بخصوص البيانات المالية للشركات والأفراد”.

وبيّن الفتلاوي أنّ “العقدة الأساسية تكمن في التدقيق اللاحق أو ما يُعرف بـ (الامتثال)، إذ تفاجأ الجهات التي صودقت بياناتها بمراجعات رقابية تمتد بأثر رجعي لثلاث سنوات، وهي نقطة خلافية تحتاج نقاشاً معمقاً للخروج بآليات واضحة تضمن استقرار العمل المحاسبي”.