تعجبه مقولات سقراط وجامعة الدوحة
شيخ المنتفك عاد من لندن بـ24 كتاباً.. مضيف المناع تصالح مع نظريات التشظي والالتحام
الزبير (البصرة) 964
يجسّد الأكاديمي وشيخ إحدى قبائل المنتفك، الدكتور علي المناع الأجودي، خريج جامعتي ويست منستر ودرم في المملكة المتحدة، نموذجاً فريداً يربط بين دقة البحث العلمي وأصالة الموروث العشائري. إذ ينقل تجربته الأكاديمية بين تدريس اللسانيات واللغة العربية في قطر، والحديث حول نظريات التشظي والالتحام، وتأليف 24 كتاباً في الترجمة والفلسفة صدر بعضها عن دور نشر عالمية كـ”روتليدج”، إلى ديوان القبيلة في الزبير بالبصرة عبر تأسيس مركز ثقافي حمل اسم والده، مستنداً إلى أثر حلف المنتفك العريق لإدارة النزاعات العشائرية وتحقيق العدالة.
يضيف المناع لشبكة 964، أنّ “الشهادة الأكاديمية تضيف لشيخ العشيرة لكنها ليست المعيار الوحيد للنجاح، فالشيخ قائد اجتماعي بإمكانه النجاح دون شهادة إذا امتلك القدرة على إدارة المجتمع”، مؤكداً على ضرورة “إضافة الفكر والمعرفة للقيم والأخلاق لكي لا يصبح قرار الشيخ مرتهناً للأهواء”، مستشهداً بمقولة سقراط “شاور الجميع، ثم شاور نفسك”.
ويلفت المناع، أنّ “قبيلة الأجود تعد إحدى القبائل الرئيسة في حلف المنتفق إلى جانب بني سعيد وبني مالك والسعدون، فضلاً عن العشائر التي دخلت عبر الأجود كـ خفاجة والبدور والغزي والعبودة”، مشدداً على أنّ “أثر هذا التحالف في الفصول والعرف العشائري اليوم يكمن في تحقيق التوازن والعدالة، فالشيخ الذي يمتلك (الحظ والبخت) لا يجامل أحداً على حساب أبناء عشيرته”.
ويوضح شيخ الأجود لشبكة 964، أنّ “رصيدي العلمي يضم 24 مؤلفاً أدبياً وأكاديمياً باللغتين العربية والإنكليزية تُدرّس في جامعات بريطانيا وأمريكا وإسبانيا والوطن العربي، وكتب فلسفية مثل (الوجودية) و (فلسفة الأخلاق)”، لافتاً إلى أنّ “الأكاديمي الحقيقي يفترض أن يكون دقيقاً جداً في عباراته، وهذه الدقة تترجم في السياق العشائري إلى فضيلة العدالة التي تقتضي الشجاعة للاعتذار عن الخطأ وتوظيف الخبرة المتراكمة لحل المشكلات المعقدة”.
وفيما يتعلق بالموازنة بين التزاماته، ينوه المناع لشبكة 964، إلى أنّه “أنشأ مركزاً ثقافياً باسم والده الشيخ فيصل المناع إلى جانب ديوان ومضيف القبيلة العام في الزبير ليكون مساحة فكرية مستمرة حتى أثناء وجوده في قطر”، مشيراً إلى أنّه “يحرص عند زيارته للعراق على تقديم محاضرات تطوعية في جامعة البصرة والحضور على نفقته الخاصة للمشاركة في المؤتمرات الثقافية والأكاديمية”.