نمتلك سجلاً ناصعاً في تنفيذ الالتزامات
إيران تلوح بالعودة إلى “مذكرة إسلام آباد” بشرط التزام ترامب بالاتفاق
لوّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، (1 أيلول 2026)، بإمكانية عودة طهران لالتزاماتها بموجب “مذكرة تفاهم إسلام آباد” في حال تراجع واشنطن عن تنصلها، متهماً الولايات المتحدة بنقض الاتفاق بعد أسبوعين من توقيعه بوساطة قطرية وبصيغة باكستانية. وأشار بزشكيان إلى أن الرد الإيراني الأخير جاء متناسباً مع الانتهاكات الأميركية، وذلك على خلفية الضربات المتبادلة التي شملت استهداف الجيش الأميركي لمنصات صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، ورد الحرس الثوري بمهاجمة قواعد في الأردن بالصواريخ والمسيّرات وسط تصدي الدفاعات الأردنية لها.
وقال بزشكيان في تصريحات نقلتها وكالة فارس، وتابعتها شبكة 964، إنه “بعد مفاوضات استمرت نحو ثلاثة أشهر بوساطة باكستان وقطر، الدولتين الشقيقتين الصديقتين، تم التوصل أخيراً إلى اتفاق في 18 يونيو 1405، عُرف باسم مذكرة تفاهم إسلام آباد”.
وأضاف “إلا أن التزام الولايات المتحدة بالوثيقة التي وقعها رئيس قطر لم يدم أكثر من أسبوعين، وبدأت بعدها ممارسات التسلط والتراجع عن التزاماتها، والتي لا تزال مستمرة”.
وبيّن أنه “من الواضح أن انتهاك الولايات المتحدة لالتزاماتها قوبل برد إيراني متناسب. لكنني أقول بصراحة إنه إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المذكورة، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد بالمثل فورًا. على عكس الولايات المتحدة، يتمتع بلدي بسجل حافل في تنفيذ التزاماته ومعاهداته الدولية، ولطالما تصرف وفقًا لمبادئ القانون الدولي”.
وشهدت الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً بدأ بإعلان الجيش الأميركي استهداف منصتي إطلاق صواريخ تابعتين لإيران في جزيرة لارك، إثر رصد عناصر كانت تتجهز لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو ما عدته طهران انتهاكاً صارخاً لسيادتها أسفر عن سقوط ضحايا. ورداً على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين (31 آب 2026)، تنفيذ هجوم بالصواريخ والمسيّرات استهدف قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن اللتين تستضيفان قوات أميركية. من جهته، أكد الجيش الأردني نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير ثمانية صواريخ اخترقت أجواء المملكة دون تسجيل خسائر بشرية.