مقارنات ممتعة من مصطفى العبيدي

المقام العراقي يتعب المصلين.. جوامع الموصل: طور بغداد صاغه حزن جنوبي

تتميز التلاوة القرآنية في الموصل بأسلوب خاص يختلف عن مدارس القراءة في بغداد ومدن العراق الأخرى، إذ يميل قراؤها إلى ترقيق الحروف وإطالة المد عند “قفلة الآيات”، ضمن ما يعرف محليا بـ”مقام الديواني”، وهو المقام الذي يعرف في بغداد وكركوك باسم “الأورفا”، فيما تتنوع المقامات المستخدمة بين صلاة الجمعة والتراويح والصلوات اليومية، قبل أن تتقارب مدارس القراءة العراقية في صلاة العيد. ويقول قراء إن المدرسة البغدادية تميل أكثر إلى تفخيم الحروف وإضفاء طابع شديد الحزن على التلاوة متأثرة بمقامات جنوب العراق، مع التمهل في قفلة الكلمات، بينما تحتفظ الموصل بأطوار ومقامات متعددة يتنقل بينها القارئ بحسب المناسبة، مع ملاحظة أن استخدام المقام العراقي البطيء عادة، خلال قراءة الصلاة يثقل على المصلين ويتعبهم أحياناً.

الديواني في الموصل.. والأورفا في بغداد

يقول القارئ مصطفى العبيدي، لشبكة 964، إن من أبرز المقامات المستخدمة في محافل الجمعة بالموصل “عتابة البيات” و”الديوان” و”العريبون”، بينما يستخدم قراء بغداد “طور الصبي” و”الشجي” الخارج من مقام النهاوند، إضافة إلى “الشطراوي الريفي”، وهو فرع من مقام الصبا.

ويوضح أن طريقة الأداء تختلف أيضا بين المدينتين، فالقراءة الموصلية تعتمد على ترقيق الحروف والمد في القفلات، بينما يميل قراء بغداد إلى تفخيم الحروف بطريقة قريبة من أسلوب الأذان، مع حضور واضح لنبرة الحزن والتأني عند نهاية الكلمات.

في صلاة العيد تتقارب المقامات

ويشير العبيدي إلى أن الاختلاف بين مدارس القراءة يقل في صلاة العيد، إذ يستخدم قراء الموصل مقامي “الجهاركاه” و”الماهوري”، فيما تستخدم المقامات ذاتها في بغداد إلى جانب “الطاهر” و”الراشدي” و”الخلوتي”.

التراويح.. اللون العراقي قد يطيل الصلاة

أما في صلاة التراويح، فيقول العبيدي إن طبيعة القراءة تختلف عن محافل الجمعة، ولا يفضل استخدام اللون العراقي البطيء طوال الصلاة، لأنه قد يطيل أداء الركعات ويثقل على المصلين.

ويضيف أن بعض القراء يلجؤون بدلاً من ذلك إلى طرق أسرع، مثل المدرستين المصرية والحلبية، إلا أن القارئ المحترف يستطيع استخدام اللون العراقي بطريقة يستمتع بها المصلون من دون إطالة، فيما ينصح المبتدئين، عند استخدامه في التراويح، باختيار الآيات القصيرة.