سيناريوهات تكبر منذ ضرب السعودية

الحشد وضباط الزيدي بحثاً عن درونات في المنازل.. بدأ اعتقال مطوري “الشخص الأول”

أفاد عدد من المصادر الأمنية في حصيلة لشبكة 964، إن الاتفاق الأخير بين رئيس الوزراء علي الزيدي وهيئة الحشد الشعبي اقتضى تنفيذ عمليات مشتركة مع جهاز مكافحة الإرهاب، لملاحقة مصادر الطائرات المسيرة، خصوصاً بعد موجة القصف الأميركي السعودي لمقرات الحشد. وتؤكد المصادر أن القوة المشتركة من الحشد ومكافحة الإرهاب، “اكتشفت” أن بعض الجماعات بدأت تتخلى عن الطائرات المسيرة الكبيرة وتلجأ إلى النموذج الصغير لكن الخطير وهو المعروف بمختصر FPV أو منظور الشخص الأول نسبة إلى الكاميرا المثبتة على مقدمتها، وذلك خلال مداهمات وتعقب شهدتها محافظات أبرزها بغداد وكركوك.

وتأتي هذه الحصيلة الأولية للملاحقات في وقت حرج، وبعيداً عن الضغوط الدبلوماسية والأمنية، تنشغل أوساط السياسة في بغداد بتناقل إشاعات ومبالغات ومعلومات غير دقيقة عن “وضع أمني خاص” يحيط بكبار القادة وفي مقدمتهم رئيس الحكومة علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان، وقادة عسكريين، ووصل الأمر إلى صوغ سيناريوهات تصادم بين الدولة والفصائل في ظل خطة حصر السلاح وتسارع الأحداث التي أدت إلى القصف السعودي النادر لمعسكرات الحشد الشعبي في العراق.

وأضافت المصادر الأمنية أن القوة المشتركة من الحشد وقوات مكافحة الإرهاب اكتشفت آلية جديدة تقوم على إخفاء الطائرات المسيرة داخل المنازل بدلاً من تجميعها في مواقع أو ورش ثابتة، وهي تكون في المنزل “جاهزة للإطلاق عند الحاجة، الأمر الذي يصعب عملية اكتشافها مسبقاً”.

وتتابع إن العمليات شهدت مداهمة عدد من المناطق، “فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الجهات المرتبطة بهذه الشبكات”، كما أن المؤشرات الأولية تدل على أن هذا الأسلوب جاء بعد الضربة التي تعرضت لها إحدى ورش تصنيع المسيرات في بغداد الشهر الماضي، إذ اتجهت المجاميع إلى توزيع الطائرات على أشخاص عدة لتجنب خسارة أعداد كبيرة منها في حال اكتشاف موقع واحد”.

كيف تعمل طائرات “منظور الشخص الأول”؟

الخبير الأمني سيف رعد قال لشبكة 964 إن الطائرات المسيرة من نوع FPV تعد من أخطر الوسائل التي بدأت تنتشر في النزاعات الحديثة، بسبب صغر حجمها وسهولة إخفائها وانخفاض كلفتها مقارنة بالطائرات المسيّرة التقليدية.

ويضيف رعد أن “هذه الطائرات تدخل في كثير من الأحيان على شكل طائرات مخصصة للألعاب أو لأغراض التصوير المدني، قبل أن تخضع لعمليات تحوير فنية تشمل إضافة أجزاء من ألياف الكاربون وأنظمة تحكم واتصال، بما يجعلها جاهزة لتنفيذ مهام عسكرية.

وأوضح أن طائرات FPV تستطيع حمل رؤوس متفجرة يصل وزنها إلى نحو ثلاثة كيلوغرامات، وهو الأسلوب الذي استخدم على نطاق واسع في الحرب الأوكرانية، كما ظهر لاحقاً لدى مجموعات مسلحة في لبنان، بعد أن أثبت فاعليته ميدانياً وانخفاض كلفته التشغيلية.

ويشير إلى أن تشغيل هذا النوع من الطائرات لا يتطلب معسكرات أو منصات إطلاق معقدة، إذ يمكن إطلاقها من أي منطقة مفتوحة نسبياً بواسطة شخص أو شخصين فقط، من خلال البث المباشر بالكاميرا المثبتة على الطائرة، لتصل إلى الإحداثيات المحددة بدقة.