مدانة ولا تخدم جهود التهدئة
هجمات السعودية وأميركا تهدد المنطقة بأسرها – مخرجات اجتماع الإطار بحضور الزيدي
عند منتصف الليل، نشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء مخرجات الاجتماع الطارئ الذي الزيدي في القصر الحكومي مع قيادات الإطار التنسيقي، إثر الضربات الجوية المشتركة للولايات المتحدة والسعودية، والتي استهدفت مواقع للحشد الشعبي. وتضمن البيان الرسمي إدانة واضحة للغارات باعتبارها انتهاكاً لسيادة العراق، مؤكداً أن هذه الهجمات لا تخدم الجهود الرامية لخفض التصعيد، بل تسهم في تعقيد المشهد وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وذكر المكتب الإعلامي للزيدي في بيان تلقته شبكة 964، أنه “استضاف رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، 29- تموز- 2026، بالقصر الحكومي، اجتماعاً طارئاً للإطار التنسيقي لبحث الاعتداءات الأمريكية – السعودية على سيادة العراق”.
وأدان الإطار التنسيقي “العدوان الذي استهدف الأراضي العراقية، وأدى إلى استشهاد عدد من منتسبي هيئة الحشد الشعبي وإصابة آخرين، في انتهاكٍ صارخ لسيادة العراق وحرمة أراضيه، وبما يخالف مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
واستغرب الإطار التنسيقي هذا “الاعتداء في الوقت الذي تتبنى الحكومة فيه سياسة خارجية متوازنة تقوم على بناء علاقات التعاون والشراكة مع محيطه الإقليمي والمجتمع الدولي”.
وتقدم الإطار التنسيقي “بخالص العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، وأكد الإطار التنسيقي أن أمن العراق وسيادته لا يمكن القبول بتجاوزه أو المساس به تحت أي ظرف، مع رفض تحويله إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية”.
كما أكد أن “الهجمات التي استهدفت العراق وانتهكت سيادته لا تخدم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة وخفض التصعيد، بل تسهم في تعقيد المشهد وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء (29 تموز 2026)، نيته ضرب إيران، قائلاً “سنضرب إيران بقوة”، مشيراً إلى أن الضربة التي استهدفت “الميليشيات” في العراق فجراً نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، فيما لفت إلى أن هجوم إيران أمس على القوات الأميركية في الأردن كان “مفاجئاً” لكن القوات تصدت لها.
ونفى الناطق باسم كتائب سيد الشهداء كاظم الفرطوسي، وجود أي تنسيق بين بغداد وواشنطن بشأن الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي، واصفاً ادعاءات دونالد ترامب في هذا الشأن بـ “النكتة” وخلط الأوراق، وأكد الفرطوسي، في حوار مع الإعلامية سلمى الحاج، تابعته شبكة 964، أن فصائل المقاومة لم تشن أي هجوم على دول الجوار وأن إسرائيل قد تكون خلف استهداف المنشآت النفطية بالمنطقة لتأليف وتوريط الأطراف، مشدداً على أن الفصائل تُمهل الحكومة والبرلمان لاتخاذ موقف دبلوماسي وميداني حازم يضمن حماية السيادة العراقية، وفي حال العجز عن الرد فإن المقاومة ستتولى بنفسها تنفيذ رد رادع يطال الأهداف السعودية، مع التأكيد على المطالبة بإلغاء زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى الرياض ورفض الفصائل الأربعة تسليم سلاحها بشكل قاطع.