مع شروط الخزانة الأميركية
عودة المصارف العراقية للتعامل بالدولار “بعيدة المنال” – رأي الخبير زياد الهاشمي
علق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الاثنين (20 تموز 2026) على بيان وزارة الخزانة الأميركية بشأن إصلاح القطاع المصرفي العراقي، معتبراً أن البيان لا يعني عودة قريبة للمصارف العراقية إلى التعامل بالدولار، موضحاً أن الخزانة الأميركية تربط ذلك باستيفاء سلسلة من الشروط والإصلاحات التي لا تزال قيد التنفيذ، وأضاف أن إعادة دمج المصارف في قنوات المراسلة بالعملات غير الدولار تتطلب أيضاً استكمال خطوات عدة، فيما تبقى العودة إلى التعامل بالدولار “بعيدة المنال” بسبب متطلبات تراها المصارف العراقية صعبة التنفيذ، وفي مقدمتها نسب ملكية المصارف.
وكان البنك المركزي العراقي، قد أعلن السبت (18 تموز)، عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع وزارة الخزانة الأمريكية يقضي بإعادة المصارف العراقية المقيدة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية غير المرتبطة بالدولار الأمريكي، في أعقاب زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن.
وقال الهاشمي في منشور على فيسبوك، تابعته شبكة 964، “حسب البيان، لاتزال إعادة المصارف العراقية للعمل بالعملات غير الدولار تتطلب العديد الخطوات التي يجب القيام بها، أما العودة للتعامل بالدولار فيبدو أنه حالياً بعيد المنال بسبب الشروط التي تراها المصارف العراقية صعبة التنفيذ وأهمها نسب ملكية المصارف!”.
واستذكر نص بيان الخزانة “قادَت وزارة الخزانة هذا الأسبوع سلسلةً من الاجتماعات رفيعة المستوى مع محافظ البنك المركزي العراقي. وخلال هذه الاجتماعات، أكدت وزارة الخزانة أن المصارف العراقية قد يُعاد دمجها في قنوات المراسلة المصرفية بالعملات غير الدولار الأميركي”.
وأضاف أنه “بعد استكمال المرحلة الأولى من عملية إصلاح المصارف التي يقودها البنك المركزي العراقي، شريطة استيفاء هذه المصارف معايير الامتثال والحوكمة المطلوبة. ومن المقرر أن تُستكمل المرحلة الأولى من عملية الإصلاح المصرفي خلال هذا الصيف. وحتى الآن، لم يستعد أيّ من المصارف المحظورة إمكانية إجراء المعاملات بالعملات الأجنبية”.
وتابع “أما المصارف التي تستكمل بنجاح جميع مراحل الإصلاح المصرفي وإعادة الترخيص، بما في ذلك إجراء تدقيق مُرضٍ من طرف ثالث على أنظمة ووظائف الامتثال لديها، (واستقطاب مستثمر مؤسسي مؤهل)، واستيفاء المعايير الدولية المتعلقة (بالكفاءة والنزاهة والملاءمة المهنية)، فستصبح مؤهلة أيضاً لإجراء معاملات بالدولار الأميركي عند انتهاء العملية. كما ستتاح لجميع المصارف المصرح لها بالتعامل بالعملات الدولية فرصة إقامة علاقات مراسلة مصرفية مع المؤسسات المالية الدولية”.
ولفت إلى أن “مبادرة إصلاح المصارف وإعادة ترخيصها تأتي ضمن الاستراتيجية الأوسع للبنك المركزي العراقي الرامية إلى تحديث القطاع المصرفي العراقي وتعزيزه. وتدعم وزارة الخزانة جهود البنك المركزي العراقي الهادفة إلى ترسيخ مزيد من الشفافية والنزاهة في القطاع المصرفي العراقي، بما في ذلك التركيز على مكافحة غسل الأموال والأنشطة المالية غير المشروعة”.
وختم منشوره بـ “لن تتسامح الولايات المتحدة مع إساءة استخدام المصارف العراقية من جانب الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، وستتخذ إجراءات مستقلة، عند الضرورة، لاستهداف مثل هذه الانشطة) انتهى البيان!”.
ورحب رئيس الوزراء علي الزيدي، السبت (18 تموز 2026)، بتفاهم البنك المركزي العراقي مع وزارة الخزانة الأمريكية بخصوص إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي، وتأهيل 7 مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها للتعامل بالدولار الأمريكي.
في حين قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، إن رفع التقييد عن 7 مصارف عراقية لا يعني رفع منع التعامل بالدولار، ومن المستبعد أن تدخل نظام التحويل بالدولار خلال المدى القصير والمتوسط، مؤكداً أن ما تم السماح به هو فقط التعامل بعملات أخرى غير الدولار مثل اليورو والدرهم واليوان، لأن المصارف لا تملك بنوك مراسلة أميركية تنجز لها حوالات الدولار، ولا يوجد لحد الآن قبول من قبل المصارف الأمريكية للتعامل مع هذه المصارف المقيدة، إلى جانب عدم تطبيق هذه المصارف لكامل متطلبات خطة شركة أوليفر وايمان للإصلاح المصرفي.