"أنواع أليفة رغم لسعة خفيفة"

ثعابين بغداد في مزاد وزيونة ترفع السعر 9 ملايين.. “سحلية ضخمة” جذبت الحسناوات

بوجود الأفاعي العاصرة والعرابيد الضخمة مع عقارب إمبراطورية إلى جانب العناكب والسحالي العملاقة، شهدت منطقة زيّونة شرق بغداد مهرجاناً كبيراً ونادراً لمحبي وهواة الزواحف رعته عيادة (pet shop bisa)، ويقول القائمون على المهرجان إنهم يريدون نشر “ثقافة صحيحة” حول هذه الكائنات التي “لا تشكل خطراً مباشراً” بينما رصد مراسل شبكة 964، تصاعد الطلب الذي رفع سعر أفعى “بلود بوي” إلى 6 آلاف دولار (نحو 9 ملايين دينار)، مع “عقرب إمبراطوري” بيع بسعر فاق الألف دولار، رغم أنه “يلسع قليلاً دون خطر، فهو كالنحلة، مع ورم قليل في الإصبع”.

ويقول منظم المهرجان أوس محمد، أن “الأفاعي المعروضة تنتمي إلى أنواع الأفاعي العاصرة، مثل البوا والبورمية والريتيكوليتد (الشبكية)، وهي ليست من الأفاعي السامة، وإنما تعتمد على الالتفاف حول الفريسة، كما أنها ناتجة عن برامج تربية داخل الأسر، مما يجعلها أكثر ألفة واعتياداً على التعامل مع الإنسان”، مشيراً إلى أن هذه الفعالية توفر متنفساً للعائلات وأجواءً مختلفة لكسر الروتين اليومي، وتمنح الزوار فرصة للتعرف في بيئة آمنة على هذه الحيوانات تحت إشراف متخصصين”.

آلاف الدولارات

تباع هذه الزواحف بأسعار مختلفة ووصل سعر الأفعى (بلود بوى) في مهرجان الهواة إلى 6 آلاف دولار وكانت الأغلى بين الحيوانات المعروضة للبيع، أما العقرب الإمبراطوري فقد بيع بألف دولار، ومن الغرائب في هذا المخلوق أن لونه الأسود يتغير إلى الأزرق تحت “إنارة UV” وهي مصابيح الأشعة فوق البنفسجية، ويقول محمد، إن “لسعة هذا العقرب تكون خفيفة إلى متوسطة، وتشبه لسعة النحلة، وسمّها ليس قويا كبقية العقارب، ومع ذلك قد يسبب ألماً وتورماً، ويكون خطيراً على من يعاني من الحساسية الشديدة”.

ولفت إلى أن “الأفاعي العاصرة تُعد من الحيوانات الهادئة، ونسبة إصابتها بالأمراض منخفضة عند تربيتها والعناية بها بالشكل الصحيح، وهي مناسبة للهواة ولا تدعو إلى الخوف عند التعامل معها بصورة مسؤولة، ولا تمتلك سمًا، وهي من أكثر الأنواع التي تُربّى كحيوانات أليفة حول العالم، في حين تمتلك الأفاعي عادة غددًا سامة تستخدمها للدفاع عن نفسها أو لاصطياد الفريسة”.

ترفيه عن النفس

صانع المحتوى محمد سمير اللامي وصف المهرجان بالمتنفس الرائع لمحبي الحيوانات والزواحف، وقال لشبكة 964 وهو يحمل سحلية الكوانا، إن “جميع الحيوانات الموجودة أليفة ومتعايشة مع الإنسان، ونسبة خطورتها تكاد تكون معدومة تحت إشراف متخصصين، وزيارة المكان تمنحك تجربة مختلفة وترفيهاً عن النفس وتكسر الروتين اليومي”.