ضمن مسابقة البلدات الأجمل
جبل مقلوب سفحها ودير متي شفيعها.. قرية ميركي تتحدى العالم باسم العراق
قرية ميركي (سهل نينوى) 964
زارت شبكة 964 قرية ميركي، الواقعة أسفل جبل الألفاف (جبل مقلوب) شمال شرقي الموصل، والمرشحة ضمن القرى العراقية المشاركة في مسابقة “أفضل 100 قرية سياحية في العالم 2026″، واطلعت على طبيعة الحياة فيها، حيث يحافظ سكانها من المسيحيين الأرثوذكس على العادات التراثية الأقدم في المنطقة، فيما يروي رجل الدين هناك تفاصيل الإرث الثقافي الذي اكتسبته القرية بسبب كونها واقعة على طريق دير مار متي الواقع على سفح الجبل، ما جعل ميركي واحدة من أبرز الوجهات المرشحة لتمثيل العراق في المسابقة العالمية.
وكان العراق قد أعلن، في 23 حزيران 2026، عن ترشيح قرى عراقية في حلبجة ونينوى ودهوك وأربيل، إضافة إلى قرية أبو سوباط في ذي قار، رسمياً لمسابقة أفضل 100 قرية سياحية في العالم، وعملت جهات متخصصة لمدة عام كامل على تقييم العديد من القرى في العراق، وفق 70 معياراً عالمياً حددته منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وقال كاهن كنيسة مار زاكاي للسريان الأرثوذكس زاكاي يعقوب، لشبكة 964، إن “قرية ميركي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن مركز مدينة الموصل، وتقع أسفل جبل مقلوب بالقرب من دير مار متى”، مبيناً أنها “كانت عبر التاريخ محطة استراحة للزائرين قبل مواصلة طريقهم إلى الدير، وما زال كثير منهم يسلكون الطريق سيراً على الأقدام مروراً بالقرية”.
وأضاف أن “الزائرين يقصدون القرية أيضاً لشراء منتجاتها المحلية، مثل الزيتون والألبان والأجبان والدهن الحر والعسل، لافتاً إلى أن أهاليها يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية الأغنام، فضلاً عن العمل في مقالع الحجر والوظائف الحكومية”.
وتابع يعقوب أن “قرب القرية من دير مار متى، إلى جانب طبيعتها الجبلية وهوائها العليل، يمنحانها خصوصية تجذب الزائرين وتوفر لهم أجواءً من الراحة”، مشيراً إلى أن “الكنيسة تمتلك فريقاً إعلامياً يوثق النشاطات والفعاليات التي تقام في القرية”.
أما مختار قرية ميركي، روان تحسين سعدون، فقال لشبكة 964 إن “القرية ما زالت تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه، الأمر الذي يحد من قدرتها على استقبال أعداد كبيرة من الزوار، رغم ترشيحها للمبادرة السياحية”.
بدورها، أوضحت مائدة وجيد، من أهالي القرية، أن “السكان ما زالوا يحافظون على الأزياء التقليدية والعادات المتوارثة، ويعدون الأكلات الجبلية والتراثية، مثل الكبة الكبيرة واللبنية والكليجة والباجة واليخني، في المناسبات والأعياد، إلى جانب استمرار بعض الحرف التقليدية المرتبطة بالزراعة كصناعة السلال من سيقان الحنطة”.