استناداً لكتاب "بيت دافئ مضيء"
لؤي حمزة عباس يلهم بغداد تجربة جديدة في العمارة.. مغامرة مكتبة درج
المنصور (بغداد) 964
في خطوة ثقافية لإحياء الموروث العمراني، افتتحت دار ومكتبة درج، مساء الخميس (2 تموز 2026) نادياً متخصصاً بالعِمَارة في المنصور غربي بغداد، وبإشراف مشترك بين التدريسي في الجامعة التكنولوجية بلال سمير، وليان فادي، صاحبة المكتبة، ويقول الدكتور بلال لشبكة 964، إن علاقة العمارة في النص المكتوب علاقة وثيقة جداً، فلا يمكن الحديث عن تاريخ العمارة أو نظرياتها دون وجود الكتاب، وأغلب المعماريين الذين تركوا أثراً في العمارة العراقية أو العالمية يمتلكون نصوصاً مكتوبة، بينما جرى اختيار كتاب “بيت دافئ مضيء” الذي نشره مؤخراً الأديب والقاص لؤي حمزة عباس، نموذجاً مثالياً لهذه التجربة، لأنه جمع في نصوص أجيال من المبدعين من محمد خضير وزهير الجزائري وميسلون هادي ولطفية الدليمي، حتى طبقة تلاميذهم البارزين، للحديث عن تجربة المجتمع العراقي في التعلق بالمنزل الأول، و”الرحم الثاني” كما عبر صاحب بصرياثا محمد خضير.
وأشار بلال سمير، إلى أن فكرة النادي ليست حديثة من نوعها، وكانت موجودة ببغداد في ثمانينات القرن الماضي، ويروي الفنان هشام المدفعي أن أمانة بغداد خصصت بعض البيوت التراثية في شارع حيفا لمجموعة من المؤسسات الخدمية وكان أحدها يحمل اسم نادي العمارة، واليوم نسعى من خلال هذا النادي لتوثيق العلاقة بين النص المكتوب والهندسة المعمارية.
دار ومكتبة درج
بدأ مشروع مكتبة درج عام 2018 على شكل باعة كتب يقفون قرب المطاعم والمقاهي لتشجيع الشباب على القراءة، ثم تطور المشروع إلى المشاركة في المعارض، واتسع نشاطه في الفترة الأخيرة إلى جانب الكرخ بعد أن كان منحصراً في الرصافة، وفي السنوات الـ6 الأخيرة تحولت المكتبة إلى “منصة إبداعية تحتضن الفعاليات والأنشطة العلمية والثقافية وتحتضن النوادي المعرفية ومنها نادي العمارة” كما تقول صاحبة المكتبة ليان، وتضيف لشبكة 964، أن “نادي العمارة لا يقتصر على طلبة الهندسة المعمارية والمعماريين، وأبوابه مفتوحة لكل شخص مهتم الهوية البصرية لمدينة بغداد ومدى تأثيرها على المجتمع”.
النصوص تحولت لتصاميم
تقول ماريا علي وهي طالبة في المرحلة الخامسة من قسم العمارة بالجامعة التكنلوجية لشبكة 964، إنها “قدمت مع زميلاتها تصاميم مختلفة للمنزل البغدادي أو البيت بصورة عامة، وهي مستلهمة من كتاب “بيت دافئ مضيء” للروائي والأكاديمي لؤي حمزة عباس، وعرضنا أفكاراً عن كيفية تحويل نص أدبي، لتصميم معماري”.
وتؤكد الطالبة سالي جواد، لشبكة 964، أن مشروعها كان بعنوان “السكن مكتفي ذاتياً”، بتصميم أفقي لمنزل مبني على فكرة “التناص” التي تعني استلهام فكرة التصميم المعماري من نص أدبي، فقد جمع كتاب “بيت دافئ مضيء” نصوصاً لمجموعة من الكتاب والشعراء العراقيين عن ذكرياتهم في منازلهم التي تركت أثراً وجدانيا في نفوسهم، وما قدمناه من مشاريع تحاكي تلك النصوص للشاعر أو الروائي.