عمال في حقل نفطي عراقي. (أسوشيتد برس).
المنظمة شرعت بإعادة كميات التصدير
بعد التلميح للخروج من أوبك.. العراق يكشف عن تفاهم رفيع لمراعاة ظروف بغداد
أكدت وزارة النفط، اليوم الجمعة (26 حزيران 2026)، أن منظمة أوبك شرعت بإعادة كميات العراق التصديرية قبل الحرب تدريجياً بما يعزز الطاقة الإنتاجية، لافتة إلى وجود تفاهم رفيع المستوى داخل «أوبك» يأخذ بنظر الاعتبار ظروف العراق السابقة ومطالبه الحالية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964، إن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لم يطرح مسألة خروج العراق من منظمة أوبك”، لافتاً إلى أن “الحكومة تؤكد أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما ينسجم مع أوضاع الدول الأعضاء والاتفاقات والتفاهمات المعتمدة، وبما يراعي الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق”.
وأضاف، أن “منظمة أوبك والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق وفق الجدول الزمني المعتمد”.
وأوضح، أن “أوبك والدول المتحالفة معها شرعت أيضاً بإعادة الكميات المخصصة للإنتاج تدريجياً، ولا سيما التخفيضات الطوعية، خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية للعراق”، مؤكداً أن “أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الإنتاج تناقش وتعالج عبر الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل إطار منظمة أوبك وتحالفها”.
وأشار الركابي إلى “وجود تفاهم رفيع المستوى بين الدول الأعضاء يأخذ بنظر الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق خلال العقود الأربعة الماضية، وما تعرضت له الصناعة النفطية من حروب وتحديات وأضرار بالبنى التحتية النفطية والساندة نتيجة الهجمات الإرهابية”.
وأكد أن “هذه المعطيات ستؤخذ بالحسبان بما يضمن وصول الإنتاج النفطي العراقي إلى المستوى العادل الذي يمكّنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، وبما يحقق أهداف مشاريع تطوير وتأهيل القطاع النفطي، الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدر الإيرادات الرئيس للعراق”.
وكانت الإعلامية هادلي غامبل قد قالت، في مقطع مقتضب، إن مقابلتها مع رئيس الوزراء علي الزيدي تضمنت تأكيده أن بغداد تدرس إعادة النظر في العلاقة مع منظمة أوبك، في إشارة إلى إمكانية الانسحاب منها على غرار الإمارات، فيما أعلن تلفزيون سكاي نيوز عربية الإماراتي أن المقابلة ستبث لاحقاً دون تحديد موعد دقيق لذلك، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً بين مراقبي السوق العالمي لأن انسحاب طرف مؤسس للمنظمة الدولية مثل العراق وهو ثاني أكبر منتج في المجموعة، سيكون له وقع كبير وقد يرتبط برغبات إدارة ترامب التي رحبت بانسحاب أبو ظبي وربما أشارت أحياناً إلى العراق والكويت، مع تغييرات عميقة في السوق خصوصاً وأن الزيدي سيزور واشنطن كما هو مقرر منتصف تموز، ما استدعى وكالة رويترز إلى التقصي عن معلومات نشرتها منسوبة لمسؤولين عراقيين تؤكد مبررات بغداد في التفكير بإعادة النظر في وضع العراق، ولكن أعقب ذلك بيان من وزارة النفط العراقية حرص على نفي الأمر رغم أنه استعرض جملة مبررات لرغبة بغداد في زيادة الحصة متحدثاً عن “رغبة ملموسة في أوبك لفهم وضع العراق”.
وبانتظار لحظة بث المقابلة على قناة سكاي نيوز الإماراتية والتي لم تحدد حتى الآن لحظة بثها، يبقى من المؤكد أن الزيدي أعلن تخصيص نصف مليون برميل نفط عراقي للسوق الأميركية تعويضاً عن نقص الاحتياطي الأميركي الحاصل بسبب الحرب مع إيران، وذلك قبيل لقائه المرتقب بدونالد ترامب.
وجاءت تصريحات الزيدي خلال مقابلة خاصة أجرتها مذيعة شبكة (IMI) هادلي غامبل، وهي أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه، تابعتهاشبكة 964.
وذكر الزيديحسب الصحفية غامبل، أن “معظم الفصائل بدأت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة”، في إشارة إلى التقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة، فيما ربط انتهاء مبررات “المقاومة” باستكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق.
إلا أن وزارة النفط العراقية قالت خلال محاولة نفيها وجود خطة عراقية للانسحاب من أوبك، إنها تود الإشارة إلى وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عاما مضى من الحروب والحصار والتحديات وآخرها ما حصل من تدمير للعديد من جزئيات بنيته التحتية النفطية والساندة من خلال الهجمات الإرهابية التخريبية وإن هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للعائدات المالية العراقية.