نصائح صارمة من ورشة الخفاجي

حرب إيران رفعت غاز التبريد 100 ألف.. الخلط ممنوع والفحص معقد عند فيترية النجف

الحي الصناعي (النجف) 964

ازداد الطلب على صيانة منظومات تبريد السيارات، مع ارتفاع درجات الحرارة، ويؤكد صاحب ورشة الخفاجي في مركز مدينة النجف، على أهمية استخدام نوع الغاز المخصص لكل سيارة وعدم الخلط بين غازي “1200” المستخدم لموديلات فوق 2015، و”134″ للسيارات تحت الموديل المذكور، كما يشير أهل السوق إلى ارتفاع أسعار غاز التبريد بنحو 100 ألف دينار للقنينة، بسبب الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، إذ ارتفع من 150 ألف دينار إلى 250، مع استمرار تفضيل الكومبريسرات والقطع الأصلية لما توفره من عمر تشغيلي أطول وكفاءة أعلى.

وتحتاج منظومة التبريد في السيارات بين 400 إلى 600 غرام، بالتالي عندما كان سعر القنينة التي تضم 11 كيلوغراماً بـ 150 ألف دينار، فإن تعبئة سيارة بنصف كيلو يساوي نحو 7000 دينار باستثناء تكلفة العمل، بينما بعد ارتفاع القنينة إلى 250 ألفاً تصبح تعبئة سيارة بنحو 11500 دينار يضاف إليها تكلفة الفك والشد وأجر اليد العاملة، لذلك تصل تكلفة التعبئة نحو 50 ألفاً للسيارة وفقاً لأصحاب الورش.

وتتطلب السيارات الحديثة والقديمة أنواعاً مختلفة من الغازات وطرق فحص خاصة لضمان كفاءة عمل المكيف، ويؤكد مختصون أن الالتزام بالمواصفات المحددة من الشركات المصنعة واستخدام القطع الأصلية يسهمان في إطالة عمر منظومة التبريد وتقليل الأعطال.

وقال حسن فلاح عبد الحسين صاحب ورشة لصيانة تبريد السيارات لشبكة 964، إن “سيارات حديثة وقديمة تصلنا يومياً لإجراء أعمال صيانة منظومات التبريد، وتعمل السيارات الحديثة عادة بغاز 1200، بينما السيارات من موديل 2015 فما دون تعمل على غاز 134″، وتابع أن “غاز 134 يتوفر بأنواع أمريكية، وكورية وفرنسية والأخير هو الأكثر استخداماً لدينا بسبب جودته وسعره المناسبين”.

وبين أن “غاز 1200 المخصص للسيارات الحديثة يتمتع بدرجة نقاوة أعلى وكفاءة تبريد أفضل مقارنة بالأنواع الأخرى، وتوجد منه منتجات أمريكية وإيطالية، ومن الضروري الالتزام بنوع الغاز المحدد من الشركة المصنعة، فلا يمكن استخدام غاز 1200 في سيارة مخصصة لغاز 134 أو العكس، لأن ذلك قد يؤثر في أداء منظومة التبريد”.

وأضاف “نستخدم أجهزة وأدوات متخصصة لفحص أعطال التبريد، من بينها أجهزة كشف التسرب والكاميرات الخاصة بالفحص، إضافة إلى معدات ضغط وفحص منظومة الفريز، غالباً ما يكون مكان التسرب واضحاً ويمكن اكتشافه بسهولة عند توفر الخبرة والأدوات المناسبة، ما يجعل عملية التشخيص أكثر دقة وسرعة”.

ونصح أصحاب السيارات باستخدام “الكومبريسر الأصلي بأنه يتمتع بعمر تشغيلي أطول وكفاءة أفضل، وتوجد في السوق أنواع تجارية عديدة، لكن القطع الأصلية المصنعة من شركات معروفة تبقى أكثر موثوقية”.

وبين أنه “مع كثرة المنتجات التجارية أصبح كثير من السائقين يجدون صعوبة في التمييز بين الأصلي والتجاري، لذلك نحرص على تقديم المشورة المناسبة لهم”.

وأشار إلى أن فحص كفاءة الكومبريسر يعتمد على “قراءة مؤشرات الضغط عبر المؤشر الأزرق والأحمر، فالأول يقيس خط الراجع، بينما الثاني يقيس خط الدفع أو الأنبوب الحار” وبين أنه “من خلال مقارنة القراءات يمكن معرفة مدى كفاءة عمل الكومبريسر، إذ تشير القراءات غير المتوازنة إلى وجود خلل أو ضعف في الأداء”.

وتابع: “شهدت أسعار غازات التبريد ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة نتيجة الظروف الإقليمية والأحداث العسكرية التي أثرت في الأسواق، ما تسبب بزيادة سعر قنينة الغاز بنحو 100 ألف دينار في بعض الأحيان، لذلك أصبح أصحاب السيارات يبحثون باستمرار عن الخيارات الأقل كلفة مع الحفاظ على مستوى مقبول من الجودة”.

وبين أن “الغاز الأصلي يتميز بجودة أعلى وكفالة أفضل مقارنة ببعض الأنواع التجارية أو منخفضة الجودة المتداولة في الأسواق، ورغم انتشار المعلومات عبر الإنترنت ومنصات الفيديو، فإن خبرة الفني المختص تبقى عاملاً أساسياً في أعمال الصيانة، خصوصاً عند التعامل مع أجزاء معقدة مثل الداشبورد والفريز والكومبريسر والراديتر”.

وختم بأن “أعمال صيانة منظومة التبريد لا تستغرق وقتاً طويلاً إذا نُفذت من قبل عامل مختص، إذ يمكن إنجاز كثير من الإصلاحات خلال ساعة إلى ساعة ونصف تقريباً. ومع توفر المعدات المناسبة والخبرة الفنية، تصبح عمليات الفك والفحص وإعادة التركيب أكثر سهولة ودقة، ما يضمن عودة المنظومة للعمل بكفاءة”.