وكردستان تنتظر الضمانات
بغداد وأربيل نحو لجنة تنسيق دائمة لحل الملفات العالقة
قال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هوراماني، اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، إن أربيل وبغداد باتتا على أعتاب تشكيل لجنة تنسيق عليا ودائمة لحلحلة القضايا المشتركة، جاءت ثمرة لزيارة رئيس الوزراء مسرور بارزاني إلى العاصمة ومقترحاً أربيلياً رحبت به الحكومة الاتحادية، على أن تضم اللجنة أعضاء ثابتين وآخرين متغيرين بحسب طبيعة الملفات المطروحة.
وعلى صعيد النفط، أكد هوراماني أن وفد الإقليم والشركات النفطية عقدوا اجتماعاً مع رئيس الوزراء علي الزيدي، مشدداً على الاستعداد التام لتقديم كافة التسهيلات لاستئناف الإنتاج والتصدير، غير أن الشركات اشترطت حصولها على ضمانات أمنية مباشرة من بغداد، في ضوء ما تعرضت له حقول النفط والغاز في الإقليم من هجمات بلغت نحو 33 مرة، فضلاً عن مطالبها بمراجعة تكاليف الاستخراج. وحذر المتحدث من أن التوترات الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط خلقت أزمة مالية حادة طالت إقليم كردستان والعراق عموماً، معلناً الدعم الكامل لخطوات الحكومة الاتحادية للخروج من هذا المأزق.
أما على صعيد تنظيم الإيرادات، فأوضح هوراماني أن الإقليم لا يعترض على تطبيق نظام “أسيكودا”، وأن التأخير كان تقنياً بحتاً لمواءمة المنظومة الداخلية مع بنية بغداد التحتية، مؤكداً أن الإقليم بات مستعداً تماماً وينتظر فقط تحديد موعد الاجتماع المشترك مع فريق الحكومة الاتحادية.
تشكيل لجنة مشتركة
وحول تشكيل اللجنة المشتركة، أشار المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان إلى أن هذه الخطوة هي نتيجة لزيارة رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني إلى بغداد، وجاءت بناءً على مقترح من إقليم كردستان، وقد رحبت به الحكومة الاتحادية.
وأوضح أن هذه اللجنة ستكون دائمة، وهدفها ليس فقط مناقشة المشاكل، بل العمل على تطوير وتعزيز التنسيق بين الجانبين، وسيكون بعض أعضاء اللجنة ثابتين، فيما يمكن إجراء تغييرات في أعضاء آخرين بناءً على المجالات والملفات التي تتم مناقشتها.
زيادة إنتاج النفط
وفي محور آخر من حديثه، سلط هوراماني الضوء على مسألة استئناف تصدير النفط، وكشف أن وفد حكومة إقليم كردستان والشركات النفطية قد عقدوا اجتماعاً مع رئيس الوزراء علي الزيدي، وأكد أن حكومة الإقليم قد اتخذت خطوات بهدف إيجاد حلول، وهي مستعدة لتقديم كافة أشكال التعاون والتسهيلات للحكومة الاتحادية من أجل استئناف إنتاج وتصدير النفط.
وبشأن شروط الشركات النفطية لاستئناف الإنتاج، أوضح المتحدث باسم الحكومة أن الشركات طلبت مباشرة من رئيس الوزراء العراقي تقديم ضمانات لحمايتها، وأشار إلى أنه في الماضي تم شن هجمات على حقول النفط والغاز في حدود إقليم كردستان نحو 33 مرة، لذلك تريد الشركات أن تتأكد من أنها لن تتعرض لهجمات من داخل العراق، فضلاً عن مطالبها بمراجعة تكاليف استخراج النفط.
وحذر المتحدث باسم حكومة الإقليم من مخاطر الوضع الذي يحيط بالمنطقة، مبيناً أنه بسبب الصراعات والتوترات في الشرق الأوسط، يواجه العراق وإقليم كردستان ودول الجوار وضعاً صعباً، وأضاف أن هذه الأزمة، إلى جانب تداعياتها الأمنية، قد خلقت أزمة مالية حادة، لذا فهم يدعمون خطوات الحكومة الاتحادية بالكامل لتجاوز هذا الوضع واستئناف تصدير النفط.
مشروع “روناكي” وتطبيق نظام “أسيكودا”
وبخصوص تنظيم الإيرادات، أشار المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان إلى أن الإقليم ليس لديه أي مشكلة في تطبيق نظام “أسيكودا”، وأوضح أنهم احتاجوا في البداية إلى بعض الوقت لمواءمة النظام الداخلي مع البنية التحتية لنظام بغداد، لكنهم الآن مستعدون تماماً وينتظرون فقط من فريق الحكومة الاتحادية تحديد موعد لعقد اجتماع مشترك.
وفي جزء آخر من حديثه حول القضايا الداخلية ومشروع توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة (مشروع روناكي)، قال بيشوا هوراماني إن الهدف الرئيسي للمشروع هو توفير الكهرباء المستمرة للمواطنين بتكلفة أقل، وأشار إلى أنه في بداية المشروع كانت هناك بعض المشاكل الفنية التي أدت إلى انقطاع الكهرباء في بعض الأوقات، ولكن يتم حل هذه المشاكل تدريجياً.
وفيما يتعلق بنقص البنزين، أكد أنهم على تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية، وأن المشكلة مؤقتة وستنتهي قريباً.