على خلفية تجدد قصف لبنان

ليلة الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب تعيد أسعار النفط للصعود.. برنت 95.42 دولاراً

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بأكثر من دولارين للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين (8 حزيران 2026)، مدفوعة بالتصعيد العسكري المتسارع ليلة أمس الأحد. وجاء هذا الصعود بعد أن شنت إسرائيل غارات جوية جديدة على مواقع في لبنان، تلاها إطلاق إيران لموجات من الصواريخ الباليستية والمجنحة باتجاه تل أبيب ووسط إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار، وسط مخاوف من تضاؤل آمال التهدئة واستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن العالمية.

ووفقاً لوكالة رويترز، فقد ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي 2.10 دولار، أو 2.32 بالمئة، لتصل إلى 92.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:13 بتوقيت جرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.33 دولار، أو ​2.5 بالمئة، لتصل إلى 95.42 دولار للبرميل.

وأدى ذلك إلى محو معظم الخسائر التي تكبدتها الأسعار ​يوم الجمعة، عندما تراجعت الأسعار على خلفية تزايد الآمال في تهدئة الصراع ⁠بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في فبراير ​شباط.

وشكل أحدث الضربات على ما يبدو عائقا آخر أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات ​المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا رئيسيا لتدفقات النفط والغاز العالمية. واشترطت إيران وقف إطلاق النار مع لبنان كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن.

وردت إيران على الضربات التي استهدفت ​جماعة حزب الله المتحالفة معها في لبنان بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على إيران.

وكانت إسرائيل قد ‌اجتاحت ⁠لبنان في مارس آذار بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود. وأعلن لبنان وإسرائيل في الثالث من يونيو حزيران أنهما اتفقا على وقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن.

وكان البلدان قد اتفقا سابقا على وقف الأعمال القتالية ​في أبريل نيسان، لكن ​العنف استمر.

وتوقفت الحرب على ⁠نطاق أوسع منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل نيسان، لكن طهران تواصل منع معظم حركة ​الشحن عبر مضيق هرمز.

ووسط أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافقت مجموعة ​أوبك+ أمس ⁠الأحد على زيادة إنتاجها من النفط للمرة الرابعة في أربعة أشهر. لكن المحللين قالوا إن القرار لن يكون له تأثير يذكر لأن معظم أعضاء أوبك+ لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم ⁠الإنتاجية ​بسبب إغلاق مضيق هرمز أو، في حالة روسيا، الهجمات ​على البنية التحتية التي أضعفت قدرتها الإنتاجية.

وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، في مذكرة “في ​السوق الحالية، سيكون التأثير المادي لمثل هذا القرار قريبا من الصفر”.

المصدر: رويترز