نفس السكان وبفارق شاسع في الطاقة

مقارنة شنكالي مع الجزائر.. هل تمهد لرفع يد الدولة عن الكهرباء بالكامل؟

دخلت الأزمة المتفاقمة للمنظومة الكهربائية في العراق منعطفاً جديداً من السجال السياسي والاقتصادي، عقب مقارنة أجراها النائب السابق والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، اليوم السبت (6 حزيران 2026)، بين استهلاك العراق ودولة الجزائر، داعياً إلى “خصخصة القطاع بالكامل” لوقف نزيف مالي سنوي يقدر بترليونات الدنانير.

وجاء تعليق شنكالي تفاعلاً مع الأرقام الصادمة التي أعلنتها وزارة الكهرباء، والتي كشفت فيها أن إنتاج البلاد الحالي يقف عند 20 ألف ميغاواط فقط مقابل حاجة فعلية تبلغ 62 ألفاً، ما يعني تسجيل عجز هائل يتجاوز 42 ألف ميغاواط، بالتزامن مع فقدان 7000 ميغاواط جراء الأحداث الإقليمية الأخيرة، وضياع أكثر من نصف الطاقة المنتجة (55%) نتيجة التجاوزات والهدر الفني.

وتساءل شنكالي في تدوينة له عبر منصة “إكس”، تابعتها شبكة 964، عن الأسباب التي تجعل حاجة العراق تصل إلى 62 ألف ميغاواط بعجز فلكي، مقارنة بدول تشابهه في الكثافة السكانية، قائلاً: “يبلغ إنتاج الجزائر حسب تقارير متخصصة 27 ألف ميغاواط، واستهلاكها لا يتجاوز 20 ألفاً وتقوم بتصدير المتبقي، علماً أن عدد سكانها يقارب سكان العراق (نحو 47 مليون نسمة) ومساحتها أكبر بخمس مرات ونصف، وصناعتها في حال أفضل”.

وعزا القيادي في الديمقراطي الكردستاني أصل المشكلة إلى “تدني سعر وحدة الكهرباء وضعف الجباية”، معتبراً أن الحل الواقعي يكمن في “خصخصة الكهرباء بجميع مراحله، الإنتاج، والتوزيع، والجباية، مع ضمان دعم العوائل الفقيرة”. وحذر شنكالي من المنظور المالي الحالي، مؤكداً أنه “ليس من المعقول الاستمرار في خسارة ما بين 18 إلى 20 ترليون دينار سنوياً مستقبلاً”.