تفاصيل كاملة لاقتحام الملعب

الموصل حوصر في غرفة الملابس وخرج بحماية العسكر.. توجه لبغداد يشكو دهوك

بعد إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً عقده اليوم السبت (16 أيار 2026)، توجهت إدارة نادي الموصل، إلى بغداد، لتقديم شكوى رسمية لدى الاتحاد العراقي لكرة القدم على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق أمام نادي دهوك، والتي انتهت بنزول الجمهور إلى أرض الملعب والاعتداء على حكام ولاعبي فريق نادي الموصل، إلى جانب محاصرتهم في غرفة الملابس، ثم خروجهم بحماية ومرافقة عجلات عسكرية أثناء عودتهم إلى الموصل.

وأفاد مصدر من داخل النادي لشبكة 964، أن الإدارة دعت إلى عقد مؤتمر صحفي اليوم السبت، لكشف ملابسات وأحداث المباراة وعرض الحقائق أمام الإعلام والرأي العام، لكنها ألغت المؤتمر وأرسلت وفداً إدارياً إلى بغداد لتقديم شكوى لدى الاتحاد العراقي لكرة القدم.

تفاصيل الخلاف

وبدأت حالة التوتر والاعتراض من جانب جماهير نادي دهوك بسبب احتساب الحكم وقتاً إضافياً تجاوز الدقائق التسع المعلنة كبدل ضائع، معتبرين أن المباراة استمرت لأكثر من الوقت المحدد.

إلا أن الحكم واصل اللعب لتعويض الوقت المستغرق خلال مراجعة الفيديو “الفار” (VAR) بعد احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، وهي الإجراءات التي استغرقت عدة دقائق إضافية قبل تنفيذ الركلة واستئناف اللعب.

وخلال الدقيقة 101 تمكن نادي الموصل من تسجيل هدف التعادل، ما أثار موجة غضب واسعة في المدرجات، تزامنت مع نزول رئيس نادي دهوك إلى أرض الملعب للاعتراض على قرارات الطاقم التحكيمي، قبل أن تتطور الأحداث إلى هجوم عدد من مشجعي النادي ودخولهم أرضية الملعب والاعتداء على الحكام واللاعبين، إلى جانب اعتداء على مشجعي نادي الموصل خارج الملعب.

اللاعبين محاصرون في غرفة الملابس

وقال مصدر لشبكة 964، إن اللاعبين بعد الهجوم عليهم توجهوا إلى غرفة الملابس و”انحبسوا” داخلها بانتظار انتهاء حالة الغضب والفوضى داخل الملعب، ثم غادروا الملعب وعادوا إلى الموصل مع حماية رافقتهم منذ لحظة خروجهم حتى طريق العودة للموصل، وعن ذلك أعرب النائب راكان صباح غازي الحنش، عن استنكاره الشديد لما تعرض له لاعبو نادي الموصل عقب مباراة دهوك من “اعتداءات وتجاوزات مؤسفة، وما رافقها من محاصرة اللاعبين داخل غرفة الملابس، في مشهد لا يليق بسمعة الرياضة العراقية ولا بجماهيرنا المعروفة بأخلاقها وروحها الرياضية”.

وأكد الحنش أن “حماية اللاعبين والجماهير مسؤولية تقع على عاتق الجهات المنظمة والأمنية، الأمر الذي يتطلب فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً”.

وقالت إدارة نادي الموصل في بيان، تلقته شبكة 964، إنها تابعت “ببالغ الأسف والاستياء، ما شهدته مباراة فريقها أمام نادي دهوك على ملعب دهوك من أحداثٍ وتصرفاتٍ مؤسفة خرجت عن إطار الروح الرياضية ولا تعبّر عن أخلاق جماهيرها العراقية الأصيلة ولا عن تاريخ العلاقة الأخوية التي تجمع أبناء نينوى ودهوك”.

كما تؤكد إدارة نادي الموصل أنها “ستلجأ إلى الطرق الرسمية والقانونية لدى الجهات المختصة والاتحاد العراقي لكرة القدم من أجل حفظ حقوق النادي وجماهيره واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من تسبب أو شارك في التجاوزات التي رافقت المباراة”.

وعبّرت عن “رفضها الكامل لأي إساءة أو تجاوز تعرض له فريقها وجماهيرها، مؤكدة في الوقت ذاته أن ما حدث لا يمثل جماهير دهوك الوفية ولا يعكس الصورة الحقيقية للعلاقة التاريخية المتينة بين المحافظتين والتي قامت على الاحترام والمحبة والجيرة الطيبة والمواقف المشرفة عبر السنين”.

وأضافت لقد كان “اختيار ملعب نادي دهوك ملعباً افتراضياً لنادي الموصل نابعاً من ثقتنا الكبيرة بأهلنا في دهوك واعتزازنا بعمق هذه العلاقة الأخوية ولن تتمكن أي تصرفات فردية وغير مسؤولة من التأثير على هذه الروابط الراسخة”.

وختمت بيانها بـ: “ندعو في الوقت ذاته جماهيرنا العزيزة إلى التحلي بالوعي والانضباط وعدم الانجرار وراء أي محاولات للإساءة أو إثارة الفتنة لأن الرياضة يجب أن تبقى مساحةً للتنافس الشريف والمحبة والاحترام المتبادل”.

عجلات عسكرية رافقت اللاعبين

وأعرب النائب وعد القدو، عن استنكاره وإدانته الشديدة لما تعرض له لاعبو نادي الموصل والكادر التدريبي والإداري، وقال في بيان، تلقته شبكة 964، إن ما “حدث من اعتداء مباشر على لاعبي نادي الموصل والكادر التدريبي والإداري، إضافة إلى الاعتداء على حكام المباراة، يمثل سلوكاً خطيراً يسيء إلى الرياضة العراقية وروح التنافس الشريف، ويُعد تجاوزاً مرفوضاً على القيم الرياضية والوطنية”.

وأدان القدو “التقصير الواضح من قبل الجهات الأمنية وحماية الملعب في دهوك، والتي تخلّت عن واجبها الأساسي في حماية لاعبي نادي الموصل والكادر التدريبي وكادر التحكيم أثناء وبعد انتهاء المباراة، رغم تصاعد حالة الفوضى والاعتداءات داخل الملعب”.

واستنكر القدو قيام جماهير نادي دهوك بـ “محاصرة بعثة نادي الموصل داخل الملعب لأكثر من ساعة ومنعهم من الخروج، في مشهد أثار حالة من الرعب والتوتر بين اللاعبين والإداريين والجماهير المرافقة”.

كما عبّر عن رفضه للاعتداء على “العلم العراقي والجماهير الموصلية خارج الملعب، من خلال الضرب والشتم وتخريب العجلات التابعة للجماهير الموصلية أمام أنظار القوات الأمنية “الآسايش”، دون أي تدخل يُذكر لاحتواء الموقف أو حماية المواطنين”.

ولفت القدو إلى أن “اضطرار عجلات عسكرية لمرافقة بعثة نادي الموصل من سيطرة السد إلى مقر إقامتهم في الموصل، يعكس حجم الخطر والانفلات الذي رافق الأحداث، ويؤكد فشل الجهات المسؤولة في توفير بيئة آمنة للوفود الرياضية والجماهير”.

وعليه طالب الجهات المعنية والاتحاد العراقي لكرة القدم بفتح تحقيق عاجل وشامل، ومحاسبة جميع المتورطين والمقصرين، واتخاذ إجراءات صارمة تمنع “تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة التي تهدد سمعة الرياضة العراقية ووحدة أبناء الوطن”.