ترقبوا المجلس السياسي الكردي

رئيس الجمهورية الجديد لن يكلف المالكي.. زيباري: الإطار تأكد من واشنطن مرتين

قال السياسي الكردي هوشيار زيباري بأن الظروف الإقليمية والحشود الكبرى في الخليج، ستجعل من الصعب على أي رئيس جديد لجمهورية العراق سواء كان من البارتي أو اليكتي، أن يكلف نوري المالكي بتشكيل الحكومة مع كل الرفض الذي يعلنه دونالد ترامب، مؤكداً أن الإطار التنسيقي طرح السؤال على البيت الأبيض مرتين وجاء الجواب الرافض نفسه، وينقل زيباري في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964، إن المعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن الأميركان يستعجلون بغداد لتشكيل حكومة جديدة.

هوشيار زيباري:

هنالك جو صحي في اللقاءات على مستوى القيادة الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، وأيضاً على مستوى القرارات التنفيذية في حكومة الإقليم، اليوم كان اجتماع بين السيد مسرور بارزاني رئيس الحكومة وقوباد طالباني. نفكر بتشكيل مجلس سياسي، مشابه لمجلس السياسات الاستراتيجية الذي طرح عام 2010، لا كالمجلس السياسي الوطني للأخوة السنة، ولا الإطار التنسيقي، وهذا المجلس سيكون مفيداً جداً للإقليم وللعراق، وسيضم القيادات الأساسية وستكون له سلطة معنوية وسياسية وليس تشريعية وتنفيذية، ورحب الأخوة في الاتحاد واقترحوا أن يكون الرئيس مسعود بارزاني هو رئيسه، ويبدأ بالحزبين الديمقراطي والاتحاد وفيما بعد يتم ضم باقي الأحزاب، وسيكون فيه ممثلون عن المسيح والتركمان ولن يكون كردياً صرفاً.

الأمريكان لم يتخلوا عن قسد، والدليل تواجد مظلوم عبدي مع وزير الخارجية الشيباني ولقاؤهم بروبيو (في ميونخ).

قسد كان لديهم أخطاء ونصحناهم كثيراً بأن يفكوا ارتباطهم مع حزب العمال pkk، وأن يتصرفوا بوصفهم طرفاً كوردياً وطنياً سورياً. لديكم قضية ولديكم نظام جديد ويجب أن تذهبوا إلى دمشق وتطالبوا بالحقوق والمصالح، والنقطة الأخرى أن ليس من مصلحتكم أن تتمددوا في المناطق العربية.

وفد الإطار (الذي زار أربيل مؤخراً) كان له دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين، ومشكورين على جهودهم، من المبكر تهنئة السيد نزار آميدي وموضوعه لم يبحث أساساً.

قلنا لوفد الإطار أن لديكم مشكلة كبيرة اسمها ترامب واسمها الإطار التنسيقي، ورشحتم السيد المالكي ونحن أول من بارك لكم، لأن هذا خيار الإطار، لذلك طلبنا منهم أن يتركوا قرار اختيار رئيس الجمهورية للكرد، وفؤاد حسين ما يزال مرشح الديمقراطي لرئاسة الجمهورية.

أمريكا لديها ذاكرة مؤسساتية ولا تتخذ قراراتها بعفوية، الأمريكان خلال لقاءاتهم بالسيد المالكي قالوا له لا توجد لدينا مشكلة شخصية معك، لكن مشكلتنا في التوجهات، نريد حكومة مستقلة بعيدة عن النفوذ الإيراني، وقالوا إننا لا نتعامل مع أي حكومة فيها ممثلون للفصائل المصنفة على لائحة الإرهاب أو المعاقبة بالخزانة الأمريكية، ولوح الأمريكان بعقوبات على سومو وعلى البنك المركزي وعلى تدفقات الدولار.

سواء كان رئيس الجمهورية القادم من البارتي أو اليكتي، من الصعب أن يقوم بتكليف السيد المالكي، إلا إذا تغير الوضع الدولي، والبعض يصرحون أن من الممكن أن يتم تغيير هذا الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم بأن هذا الأمر صعب.

عن طريق القنوات الرسمية، طلب الإطار التنسيقي توضيح الموقف الأمريكي، وجاء الجواب ذاته، وحتى داعمو السيد المالكي بدأت مواقفهم تتبدل، وبسبب وضع المنطقة والتحشيد العسكري غير المسبوق، جاءت رسائل أمريكية بتعجيل تشكيل الحكومة العراقية.