ساعات الإنذار في غرف الأخبار
حرس الثورة وثق هلع أميركا ومهر غطت “المسرحية”.. لحظة تلقي إيران محاولة اغتيال ترامب
تلقت وسائل الإعلام الإيرانية، باهتمام بالغ خبر إطلاق النار خلال حفل عشاء للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مراسلي البيت الأبيض، وخصصت معظم الوكالات والمنصات الإلكترونية الإيرانية الساعات الأولى من يوم (26 نيسان 2026)، لتغطية الحادث، وسارعت بنشر الفيديوهات والصور، وتصريحات المسؤولين الأميركيين، قبل أن تتفرغ في نهاية اليوم إلى تحليل الحادث، فماذا قال الإعلام الإيراني؟.
إطلاق نار وإنذار في غرف الأخبار
بحلول 4:00 تقريباً بتوقيت بغداد، من يوم (26 نيسان 2026)، أكدت قناة “سي أن أن” الأميركية أنه تم إخلاء الرئيس دونالد ترامب بسرعة من على المنصة من قبل جهاز الخدمة السرية “بعد إطلاق نار محتمل” في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، مساء السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ونقلت القناة عن تقارير إن أفراد جهاز الخدمة السرية الأمريكية صرخوا وسط الحفل “إطلاق نار” خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، كما تحدثت مصادر أميركية أخرى عن سماع نداءات من أجهزة اللاسلكي عن “اعتقال مطلق النار” رغم أن المصادر الرسمية لم تعلن حتى الآن وجود حالة إطلاق نار بالفعل.
بحلول 4:20 بتوقيت بغداد، نشر ترامب منشوراً على حسابه في تروث، أشاد فيه بأفراد الخدمة السرية، وأنهى التكهنات بشأن ما حدث في البيت الأبيض، مؤكداً وجود حادث إطلاق نار كما أعلن اعتقال المتهم بالحادثة.
وبعد نحو ساعتين من الحادث، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه لا يمكن ربط الهجوم الذي استهدف حفل العشاء الذي كان يحضره داخل فندق هيلتون بواشنطن بالحرب على إيران، مبيناً أنه يعتقد أن المهاجم تصرف على نحو منفرد، فكيف تلقت وسائل الإعلام الإيرانية الخبر؟.
استنفار في غرف أخبار إيران
بعد الساعة 11:30 مساءً بتوقيت طهران (12:00) بتوقيت بغداد، تشهد غرف الأخبار، خصوصاً بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فتوراً وتختصر التغطيات على الأخبار العاجلة، إلا أنه فجر يوم الأحد، دخلت غرف الأخبار في حالة إنذار، لا سيما وسائل الإعلام الإيرانية، حيث سارعت لتغطية الحدث الأبرز، الذي ظهر في الساعات الأولى كمحاولة لاغتيال ترامب.
وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، والتي نشرت الخبر، بعد نحو 20 دقيقة من وقوعه، ركزت على نشر الفيديوهات التي بدأت تنتشر من وقوع الحادث، إضافة إلى جميع تصريحات المسؤولين الأميركيين وتغريدات ترامب، وقالت إن “الجهاز السري الأمريكي أخرج ترامب على عجل من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، عقب حادث إطلاق نار”، دون تقديم أي تحليل أو تفسير للحادث، مع التركيز على أن المشتبه به ليس له علاقة بإيران.
وكالة حرس الثورة توثق “الهلع الأميركي”
أما وكالة “فارس” والتي تعتبر اللسان الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني، فقد تفرغت مبكراً لتغطية الحدث، وبدت أسرع من وكالة الأنباء الرسمية في تلقي أخبار واشنطن، حتى أنها نشرت 14 خبراً في أول ساعتين من الحادث.
وركزت “فارس” في تغطيتها على توثيق حالات الخوف والهلع الذي أصاب الحضور في حفل مراسلي البيت الأبيض، كما نشرت عدة مشاهد لحظة إخراج كبار المسؤولين من القاعة.
وذكرت الوكالة، أن “حالة من الذعر والاحتماء بين الحضور في حفل عشاء البيت الأبيض بعد سماع دوي إطلاق نار”، كما سخرت منصة الحرس الثوري من إدانة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحادث، معلقة “أكثر إرهابي قتل الأطفال في العالم يدين العنف!”.
مهر: مسرحية مزيفة
أما وكالة “مهر” شبه الرسمية، والتي تملكها وتديرها “منظمة التنمية الإسلامية” في إيران، فكانت أول وكالة نشرت خبر إطلاق النار، وأعادت نشر صور للحظة انتظار وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو وزوجته، للأذن من أجل دخول البيت الأبيض، بعد حادثة إطلاق النار.
كما ركزت على لحظة سقوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإخراجه من القاعة، كما نشرت تقريراً في نهاية اليوم يحلل الحادث، معتمدة على آراء عدد من النشطاء الأميركيين، واصفة الحادث بأنه “عرض مسرحي مزيف من فريق ترامب الانتخابي”، لأغراض انتخابية.
اتفاق على العرض المسرحي
أما وكالتا “عصر إيران” و”آنا”، فقد اتفقتا، على أن الحادث ما هو إلى “لعبة مسرحية” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لزيادة شعبيته.
ونقلت “عصر إيران”، عن مسؤول أميركي سابق، قوله، إن “حادثة إطلاق النار على ترامب كانت مزيفة ومختلقة”.
وركزن وكالة “آنا” في تقرير صحفي، يحلل الحادث، بالاعتماد على تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، نص على أن الحادث يهدف إلى زيادة شعبية الرئيس الأمريكي، وأن هذه الاغتيالات المدبرة نُظمت من قِبل فريق العمليات النفسية التابع لترامب”، بحسب ما جاء في التقرير.
لحظة الاشتباك
وتشير إفادات رسمية إلى أن المهاجم اندفع نحو نقطة التفتيش الأمنية وهو يحمل بندقية خرطوش، إلى جانب مسدس وعدة سكاكين، في محاولة لاختراق الحاجز المؤدي إلى القاعة الرئيسية.
وفي هذا السياق، قال القائم بأعمال رئيس شرطة العاصمة جيفري كارول إن “المشتبه به اندفع نحو نقطة التفتيش وهو يحمل بندقية خرطوش، وكان أيضاً مسلحاً بمسدس وعدة سكاكين”، مضيفاً أن “المشتبه به لم يُصب بطلق ناري وتم نقله إلى المستشفى للتقييم” .
وأضاف كارول أن التحقيقات لا تزال جارية، موضحاً أن الشرطة “لا تعرف بعد دوافع المشتبه به أو هدفه المحدد”، وأنه “لم يكن معروفًا لدى شرطة العاصمة من قبل”، كما أشار إلى أن “المعلومات الأولية تفيد بأن المشتبه به كان نزيلًا في الفندق” .
وتُظهر هذه الإفادات أن عناصر الخدمة السرية تمكنوا من السيطرة على المهاجم خلال ثوانٍ، رغم إصابة أحد العناصر بطلق ناري استقر في سترته الواقية، ما حال دون تحول الحادث إلى إطلاق نار عشوائي داخل ممر مكتظ.
ووُجهت اتهامات أولية إلى المشتبه به في حادث إطلاق النار خارج حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، تشمل استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على موظف فيدرالي باستخدام سلاح خطير، وفق ما أعلنت المدعية العامة للعاصمة الأميركية جانين بيرو.
وقالت شبكة “فوكس نيوز”، إن المشتبه به المعتقل حاليا يدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 عاما، وهو من كاليفورنيا.
وقالت الشرطة إنه كان نزيلا في فندق واشنطن هيلتون، حيث أقيم العشاء، وكان يحمل أسلحة متعددة، من بينها مسدسات وسكاكين.
M.B