بعد انهيارات مقلقة

“القبة الصليبية” في خطر.. الآثار تطالب القوات الأمنية بإخلاء “ضريح الخلفاء” فوراً

دعوة عاجلة لتسليم القبة الصليبية للجهات المختصة تمهيداً للترميم وحماية أقدم ضريح عباسي

دعت الهيئة العامة للآثار والتراث، اليوم الأحد (26 نيسان 2026)، إلى إخلاء موقع “القبة الصليبية” في محافظة صلاح الدين، مؤكدةً ضرورة تسليمه إلى الجهات المختصة للحفاظ على قيمته التاريخية وصيانته.

وتأتي دعوة الهيئة، عقب تداول صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توثق انهيار أجزاء كبيرة من “القبة الصليبية” أو ما تعرف “ضريح الخلفاء” في منطقة العاشق بسامراء.
والقبة الصليبية هي أقدم ضريح معماري باقٍ من العصر العباسي (القرن التاسع الميلادي)، تقع شمال سامراء على ضفة نهر دجلة، وتُعرف بكونها القبة الأولى المخصصة لدفن الخلفاء (المعتز، المنتصر، والمهتدي)، وتتميز بتصميم هندسي فريد ومثمن يدمج بين عناصر معمارية وكتل مركزية، ما جعلها نموذجاً تاريخياً مهماً.

وأوضحت الهيئة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن موقع “القبة الصليبية” يُعد أحد أبرز المواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية، إلا أنه يُستخدم حالياً كموقع لتمركز القوات الأمنية، وذلك عقب الظروف الأمنية والأحداث الإرهابية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وبيّنت الهيئة أنها سبق وأن خاطبت محافظة صلاح الدين والجهات المعنية رسمياً لإخلاء الموقع وتسليمه إلى السلطة الأثرية، بهدف المباشرة بأعمال الصيانة والترميم الضرورية، بما يضمن الحفاظ على هذا المعلم وصون قيمته التاريخية.

وجددت الهيئة العامة للآثار والتراث تأكيدها على حرصها البالغ لحماية الإرث الحضاري العراقي، داعيةً الجهات ذات العلاقة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للإسراع في إخلاء الموقع، وتمكين الفرق الفنية المختصة من أداء مهامها، بما يضمن إعادة الموقع إلى وضعه الطبيعي وبما يليق بمكانته التاريخية.