جدل حول أرض سجن الأحداث
تيار الحكيم يرد على أكرم شربة: لمصلحة من يمنع إقامة متحف يوثق جرائم صدام؟
رد تيار الحكمة، اليوم الجمعة (24 نيسان 2026)، على الملفات التي أثارها عضو مجلس المحافظة أكرم شربة، حول الاستيلاء على أرض سجن الأحداث وسط المحافظة، وشرائها بسعر زهيد من الدولة، وأوضح التيار تفاصيل المشروع المرتبط بمؤسسة “شهيد المحراب”، وأسباب تخصيص الأرض، وخلفياته التاريخية.
وكان صالح محمد العراقي، المعروف ب “وزير القائد”، قد رد على الوثيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحمل توقيع الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، المنتمي للتيار، وفيها تفاصيل عن شراء مؤسسة الصدر عقارات في مركز النجف من البلدية وإطفاء ديون، وذلك في سياق رد بعض الحسابات على عضو المجلس أكرم شربة، وأكد العراقي تبرع المؤسسة ببعضها إلى الحرم العلوي بأمر مباشر من زعيم التيار مقتدى الصدر، لافتاً إلى أنه “يوماً بعد يوم يثبت ما يكتنف قلوب (الحكمة) و (الجادرية) وكبيرها على آل الصدر الكرام”، حسب قوله.
وجاء في بيان المكتب الإعلامي تيار الحكمة، الذي تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن الأرض تم منحها من الحكومة بشكل مجاني باعتبار مؤسسة الشهيد المحراب مؤسسة دينية خيرية غير ربحية، مشيراً إلى أنها كانت ترعى ما يقارب 250 ألف يتيم يستلمون كفالتهم من المؤسسة، فضلاً عن دعم مئات الجوامع والحسينيات والمواكب الحسينية”، على حد تعبيره.
وأضاف البيان أن مئات الأراضي منحتها الحكومة العراقية لمؤسسات غير ربحية، ومن ذلك الأرض التي منحت لهشام الذهبي بعنوان “البيت العراقي”، معتبراً ذلك مثالاً واضحاً، متسائلاً: هل الأرض لهشام أم للحكومة؟ مؤكداً أنها للحكومة.
وأوضح البيان أن الصور المرفقة تتضمن مخطط بناء المشروع، والذي يوضح أنه يحتوي على متحف يوثق جرائم الحقبة الصدامية ضد علماء ومرجعيات النجف، بهدف إطلاع زوار مدينة أمير المؤمنين على تلك الجرائم بحق المدينة وشيعة أهل البيت، باعتبارها عاصمة التشيع في العالم، إضافة إلى مدرسة دينية حديثة لطلاب العلم، وأكبر مكتبة لتراث أهل البيت.
وأشار إلى أن فكرة المشروع انطلقت عام 2003، وتم تقديم الطلب الذي حصل على موافقة رئيس الوزراء عام 2005، إلا أن المطالبة بالأرض تأخرت بسبب وجود منشأة تابعة لوزارة الداخلية داخل الموقع، والتي طلبت بدورها تأجيل الإخلاء لحين الانتقال إلى مقر جديد، وهو ما تأخر قرابة 21 عاماً وحتى اليوم.
وتساءل البيان عن سبب إثارة قضية عمرها عقدين من الزمن، مضيفاً: “أكيد فهمكم كفاية”.
وختم المكتب الإعلامي بالتساؤل: “لمصلحة من يُمنع إقامة متحف يوثق جرائم صدام ضد أهالي النجف وعلمائها؟ ولمصلحة من يُمنع إقامة مدرسة دينية ومكتبة تحتضن تراث أهل البيت؟”، مضيفاً: “اللهم اشهد أن القوم استماتوا دفاعاً ليس عن الأرض وإنما عن أصل المشروع الديني”.