إسرائيل رفعت القيود الداخلية أيضاً
إيران تفتح هرمز واللبنانيون يعودون.. وترامب يشكر طهران: لكن لن ارفع الحصار
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً “شكراً لكم”، غير أنه أكد أن الحصار سيبقى مفروضاً على إيران وأن العقوبات لن ترفع حتى اكتمال الاتفاق معها بنسبة مئة بالمئة. وفي سياق متصل، بدأ اللبنانيون النازحون بالعودة إلى منازلهم في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت مع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.
كما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، رفع معظم القيود المفروضة على السكان ابتداءً من الرابعة عصر اليوم، فيما ستبقى المناطق الحدودية مع لبنان خاضعة لقيود جزئية حتى الثامنة مساء السبت.
هذا ما يجري في المنطقة هذه الساعات
عباس عراقجي وزير خارجية إيران، قال إن “طهران ستفتح مضيق هرمز بالكامل أمام كل السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار”، مضيفاً أن “عبور السفن في المضيق سيكون عبر المسار المنسق والمعلن مسبقا من قبل هيئة الموانئ الإيرانية”.
وأشار إلى أن “هذه الخطوة تأتي تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان”.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن “إيران أعلنت فتح مضيق هرمز بالكامل وبات جاهزاً للملاحة.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!”.
وأضاف، “مضيق هرمز مفتوح بالكامل لكن الحصار سيبقى بقوته في ما يخص إيران فقط حتى اتمام معاملتنا معها بنسبة 100%”.
في سياق آخر، ووفقاً لما نشرته وكالة رويترز، فقد بدأ سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الجمعة، بالعودة إلى منازلهم التي دمرتها الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، ليجد الكثير من النازحين التي شردتهم الحرب في لبنان منازلهم مدمرة أو غير صالحة للسكن.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الخميس عن اتفاق حكومتي لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، مما زاد من التفاؤل باحتمال اقتراب نهاية صراع اندلع بالتوازي مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبينما يقول ترامب إن لبنان وإسرائيل سيعملان على التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، يثير وقف إطلاق النار تساؤلات كبيرة، من أبرزها أنه لا يطالب إسرائيل بسحب قواتها التي تحتل أجزاء من الجنوب، كما يؤكد حزب الله والذي يعمل بشكل مستقل عن الدولة اللبنانية، أن له “الحق في المقاومة”.
ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على إسراع السكان للعودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، الخاضعة لسيطرة حزب الله، والتي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف خلال الصراع الذي استمر أكثر من ستة أسابيع بالتزامن مع حرب إيران.

وحلت أكوام الأنقاض محل المباني السكنية في الضاحية.
وفي القاسمية بجنوب لبنان، كانت السيارات تعبر جسراً مؤقتا فوق نهر الليطاني، أُقيم على عجل بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش). ودمرت إسرائيل جميع الجسور فوق نهر الليطاني خلال الحرب، وفجرت الجسر الموجود في القاسمية أمس الخميس.

وقالت السلطات اللبنانية إن الحرب قتلت أكثر من 2100 وأجبرت 1.2 مليون على النزوح. وأغلب النازحين من الشيعة الذين تحملوا أيضا الوطأة الأكبر لحرب عام 2024.
وأمرت إسرائيل السكان بإخلاء مناطق واسعة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى خلال الحرب. وأغلب النازحين من الشيعة الذين تحملوا أيضا وطأة الحرب التي اندلعت عام 2024 بين حزب الله وإسرائيل.
ودمرت القوات الإسرائيلية بلدات وقرى لبنانية في المنطقة وقالت إن الهدف هو إقامة “منطقة عازلة” لحماية بلدات في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لم يوافق على مطلب حزب الله بسحب القوات من الجنوب وسيحتفظ بما وصفه بأنه “منطقة أمنية” موسعة تصل إلى الحدود مع سوريا.
وأطلق حزب الله مئات الصواريخ والطائرات المسيرة صوب إسرائيل خلال الحرب. وأعلنت إسرائيل أن هجمات حزب الله قتلت اثنين من المدنيين بينما قتل 13 جنديا إسرائيليا في لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وأوقف حزب الله إطلاق النار على أهداف إسرائيلية عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنه لم يعلن تأييده للاتفاق رسميا.
بينما انتقدت الحكومة اللبنانية، التي سعت على مدى عام إلى نزع سلاح حزب الله سلميا، بشدة قرار الجماعة إطلاق النار وحظرت أنشطتها العسكرية.
وقالت لينا خطيب الباحثة في معهد تشاتام هاوس للسياسات في لندن إن من المرجح أن “يستمر النشاط الإسرائيلي في جنوب لبنان لتحقيق هدفه المتمثل في إقامة منطقة عازلة”.
وأضافت “حتى في حالة حدوث انتهاكات عسكرية لشروط وقف إطلاق النار، لا يعني ذلك بالضرورة تخلي الأطراف المختلفة عن التزاماتها السياسية بشروط وقف إطلاق النار”.
وينص الاتفاق على إلزام لبنان باتخاذ “خطوات فعالة لمنع حزب الله” من مهاجمة إسرائيل، ويؤكد على احتفاظ إسرائيل بحقها في “اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية”.
وقال ترامب أن لبنان وافق على “الاضطلاع بمسألة حزب الله” بينما قال نتنياهو إن مطلب إسرائيل الرئيسي لا يزال هو تفكيك حزب الله.
إن أي خطوة من جانب الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله بالقوة من شأنها أن تُنذر بنشوب صراع في بلد مزقته الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990. وقد أدت محاولات حكومة مدعومة من الغرب لكبح حزب الله عام 2008 إلى اقتتال قصير.
وقال ترامب إنه سيدعو نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون للبيت الأبيض لعقد “محادثات جادة” بين البلدين وهما في حالة حرب من الناحية الفنية منذ قيام إسرائيل في 1948.
وأبلغ الجيش اللبناني عن انتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل، بما في ذلك قصف متقطع لعدة قرى في جنوب لبنان، ودعا المواطنين على التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية.
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من الجيش الإسرائيلي، وفقاً لرويترز.
وبعد ساعات قليلة من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، أعلنت قياد الجبهة الداخلية في إسرائيل، اليوم الجمعة، عن تخفيف كبير للقيود المفروضة على السكان، مما يمثل عودة شبه كاملة إلى الحياة الطبيعية
ووفقاً للتقييم الجديد للوضع، أشارت قيادة الجبهة الداخلية إلى أنه “ابتداءً من الساعة الرابعة عصراً من اليوم الجمعة، ستنتقل البلاد بأكملها إلى مستوى النشاط الكامل”. عمليًا، يعني هذا رفع القيود المفروضة على التجمعات والأنشطة المهنية والمدارس في معظم أنحاء البلاد.
لكن في الشمال، وخاصة في المناطق الحدودية مع لبنان، سيتم رفع الإجراءات تدريجياً لضمان سلامة السكان. وحتى الساعة الثامنة مساءً من يوم السبت 18 أبريل، ستظل التجمعات هناك محدودة بألف شخص. بعد هذه الفترة، سيتم رفع هذه القيود أيضاً، لتصبح هذه المناطق مماثلة لبقية أنحاء البلاد، مما يسمح بالعودة إلى النشاط غير المقيد.
ستبقى هذه السياسة سارية المفعول، في هذه المرحلة، حتى الساعة الثامنة مساءً من يوم الخميس 23 أبريل. إلا أن السلطات أوضحت أن الوضع لا يزال خاضعاً لتقييمات مستمرة، وأنه سيتم إبلاغ الجمهور بأي تطورات على الفور.