صورة تقول وسائل الإعلام في الشرق الأوسط إنها التقطت للرئيس خلال مغادرته أربعينية خامنئي اليوم
رسالة طويلة إلى الشعب
رئيس إيران يركب دراجة ويغادر أربعينية خامنئي: لسنا ضعفاء.. السلام يثبت مفاخر النصر
انشغلت وسائل الإعلام في الشرق الأوسط هذا اليوم بفيديو الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو يستقل دراجة نارية مراعاة للوضع الأمني، خلال مغادرته مراسم أربعينية المرشد علي خامنئي التي نظمت في طهران، لكن الرئيس وجه قبل ذلك رسالة إلى الشعب الإيراني أكد فيها أن بلاده لم توافق على وقف إطلاق النار من موضع ضعف، بل لترسيخ “مفاخر النصر” وحماية المصالح العليا.
وذكر بزشكيان في رسالته أن قبول “العدو” بشروط الجمهورية الإسلامية هو ثمرة 40 يوماً من الصمود البطولي وتغيير معادلة القوة عبر تلاحم الشعب والقوات المسلحة، مبيناً أن طهران نجحت في فرض إرادتها وتحويل “الميدان إلى دبلوماسية” فعالة، لتثبت قوتها الوطنية عبر “السلام العادل” القائم على مبادئ العزة والحكمة والمصلحة.
مقتطفات من رسالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تابعتها شبكة 964:
الشعب الإيراني غير معادلة القوة خلال الأيام الأربعين الماضية.
استقرار البلاد اليوم هو ثمرة التلاحم بين الشعب والحكومة والقوات المسلحة.
وقف إطلاق النار كان نتيجة فرض إرادة الشعب الإيراني على العدو.
ليس لدينا عداء مع أي شعب، وردنا على العدوان كان دفاعاً.
ظن العدو أنه يستطيع إخضاع إيران، لكنه فشل.
السلام المنطلق من موضع الاقتدار هو الضامن لمصالح الشعب.
إيران ليست ميداناً لتحقيق الأحلام التدميرية للمغرضين.
أثبت الشعب الإيراني أنه الرأس المال الأساسي للأمن والاقتدار الوطني.
من الميدان إلى الدبلوماسية، إيران ستتجاوز الأزمات عبر الانسجام الوطني.
أكد رئيس الجمهورية في هذه الرسالة أن الانتصار الكبير اليوم في قبول شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقف إطلاق النار، هو ثمرة أربعين يوماً من الصمود البطولي والدماء الطاهرة التي سُفكت على الأرض.
ووصف الدكتور بزشكيان هذا الإنجاز بـ “فرض إرادة الشعب الإيراني على العدو”، واعتبره استمراراً للدروس العظيمة التي تعلمها الشعب على مدى عقود من القائد الراحل للثورة، وهو المسار الذي عبر من خلال المعاناة المتراكمة ليصل إلى العزة والسمعة العالمية في نقطة توازن القوى.
ومن خلال تشريحه لأبعاد اعتداءات العدو، أشار رئيس الجمهورية إلى أن ما فُرض على الشعب لم يكن مجرد صراع عسكري محدود، بل كان عدواناً شاملاً استهدف البنى التحتية الحيوية، والمراكز العلمية والطبية، والتراث التاريخي لأرض إيران.
وفي هذا السياق التوضيحي، صرح الدكتور بزشكيان أنه عندما يكون هدف العدو تدمير المعالم الهندسية والمؤسسات الخدمية، يتضح أن “الهدف الرئيسي هو إيران نفسها”. لذا، فإن الصمود اليوم هو حماية للشرف الوطني والعظمة التاريخية لبلدٍ عُرف دائماً بمنطق الحوار والدفاع المشروع، لكنه استند إلى حب الوطن والدين ووقف صامداً أمام أي تهديد لوجوده.
وفي تبيينه لدور الأركان المختلفة للحكم خلال الأيام الأربعين الماضية، اعتبر رئيس الجمهورية أن “اقتدار القوات المسلحة في الدفاع المقدس الذي استمر أربعين يوماً”، و”الثبات والانسجام الاجتماعي للشعب رغم التنوع المذهبي والسياسي”، و”التواجد المستمر للحكومة في الخطوط الأمامية لتقديم الخدمات”، هي الأضلاع الثلاثة الأساسية لاستقرار البلاد. وأكد أن الحكومة، وبالتزامن مع جهاد القوات المسلحة والشعب، لم تسمح بتوقف تدفق السلع الأساسية والأدوية والوقود، وفي الوقت ذاته، أوصلت “الدبلوماسية الفعالة” المبنية على كشف جرائم الأنظمة المعتدية (أمريكا وإسرائيل) والتشاور مع الأطراف المؤثرة، صوت مظلومية وصلابة إيران إلى العالم ليُسجل حقيقة هذا الدفاع الشامل في ذاكرة التاريخ.
وخصص الدكتور بزشكيان الجزء الأخير من رسالته لتوضيح أسباب قرار النظام بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا القرار اتُخذ بإجماع أركان النظام وتحت توجيه وتأييد القيادة العليا، وبناءً على مبدأ “العزة والحكمة والمصلحة”. وأشار إلى أن هذا الاتفاق لم يأتِ من موضع ضعف، بل لترسيخ الانتصارات الميدانية المفتخرة وحماية المصالح القصوى للشعب على المدى الطويل، إن إيران، برفضها لمنطق المعتدين المتمثل في “السلام عبر القوة”، تتابع الآن “تثبيت القوة الوطنية عبر السلام العادل”، وبإحباطها للعدو من استخدام القوة، مهدت الطريق لبناء إيران أكثر إعماراً وقوة في ظل الوحدة الوطنية.