محمد باقر قاليباف
"تل أبيب مندهشة من سرعة التقدم"
إسرائيل تكشف القائد الإيراني الذي ذكره ترامب.. هل يقود قاليباف مفاوضات السلام؟
مصادر إسرائيلية تكشف أن قاليباف هو المسؤول الإيراني الذي يتواصل معه مبعوثو ترامب وسط تسارع المفاوضات
مع تسارع تطورات الملف الإيراني، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات الأخيرة بشأن التوصل إلى تفاهمات مع مسؤول إيراني رفيع، كشفت مصادر إسرائيلية لموقع “أكسيوس” عن هوية هذا المسؤول، مؤكدة أن الاتصالات تجري مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ويأتي ذلك في تطور لافت لمسار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في وقت قال فيه مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب كانت على علم بوجود قنوات تواصل غير مباشرة بين الجانبين، لكنها فوجئت بسرعة التقدم الذي تحدث عنه ترامب، بالتزامن مع تكثيف جهود دبلوماسية إقليمية لاحتواء التصعيد وفتح الطريق أمام تفاهمات قد تمهد لتهدئة أوسع في المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي للصحفيين إن مبعوثيه كانوا يجرون مفاوضات مع مسؤول إيراني رفيع، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهم حول العديد من النقاط.
لكن ترامب لم يكشف عن هوية المسؤول الإيراني الذي يجري التفاوض معه، قائلاً إنه لا يريد تعريضه للخطر، لكنه أكد أن واشنطن وطهران متفقتان على عدد من القضايا الرئيسية، مؤكداً “نحن نتعامل مع رجل أعتقد أنه الأكثر احتراماً، لكنه ليس المرشد الأعلى، إذ لم نسمع منه شيئاً”، مضيفاً أن المحادثات ستتواصل عبر الهاتف يوم الاثنين، مع احتمال عقد اجتماع مباشر لاحقاً.
في المقابل، نفت إيران إجراء أي محادثات من هذا النوع، معتبرة أن ترامب يحاول فقط تهدئة أسواق الطاقة.
لكن مسؤولاً إسرائيلياً قال لموقع أكسيوس في تصريح أطلعت عليه شبكة 964 إن مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وكوشنر جارد تواصلا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، تسعى دول وسيطة إلى عقد اجتماع في إسلام آباد، قد يضم قالیباف ومسؤولين آخرين يمثلون طهران، مقابل ويتكوف وكوشنر وربما نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لتمثيل الولايات المتحدة، وربما يتم ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل كانت على علم بوجود اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، لكنها فوجئت بتصريحات ترامب، قائلاً: “لم نكن نعلم أن الأمور تتقدم بهذه السرعة”.
من هو قاليباف؟
يعد محمد باقر قالیباف جنرالاً سابقاً في الحرس الثوري الإيراني، كما شغل منصب رئيس بلدية طهران سابقاً، ويُعد من المقربين من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
ولعب قالیباف دوراً مهماً في إدارة المجهود الحربي الإيراني خلال حرب الـ 12 يوماً في حزيران الماضي، ويُنظر إليه حالياً كأبرز مسؤول مدني ضمن دائرة صنع القرار في إيران.
وكان قالیباف قد رد سابقاً على تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء بتهديد مماثل باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة.
بحسب ترامب، فقد تعهدت إيران بـ:
- عدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونها الحالي.
- تقليص نشاطها الصاروخي.
- إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال: “إذا التزموا بذلك فسينتهي الصراع، هم يريدون اتفاقاً ونحن أيضاً نريد اتفاقاً”.
وأضاف أن واشنطن أبلغت إسرائيل بالمحادثات، مؤكداً أن “إسرائيل ستكون سعيدة بما لدينا سلام لإسرائيل، سلام طويل الأمد”.
الموقف الإيراني:
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنه لا توجد محادثات بين طهران وواشنطن، مع إقرارها بأن بعض دول المنطقة تحاول خفض التوتر.
وأوضح ترامب أن النفي الإيراني قد يكون نتيجة سوء تنسيق داخل القيادة الإيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق، هو قناة الاتصال الرئيسية مع إدارة ترامب، رغم أن بعض المسؤولين في واشنطن شككوا في مدى صلاحياته لإبرام اتفاق.
ويقول مسؤولون أميركيون إن من الصعب تحديد من يتخذ القرارات في طهران بعد مقتل عدد من القادة البارزين في الهجمات الإسرائيلية، في حين يبقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بعيداً عن الأضواء.
خلف الكواليس:
أفاد مصدر أميركي بأن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين.
وقال المصدر إن وزراء خارجية هذه الدول أجروا اتصالات منفصلة مع ويتكوف وعراقجي.
كما أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظرائه من باكستان وتركيا وقطر، إضافة إلى ويتكوف وعراقجي، مشدداً على ضرورة احتواء تداعيات الصراع ومنع اتساعه.