الجنوب مازال مستقراً حتى الآن

قنينة الغاز تلامس 30 ألف دينار في الإقليم والشرطة تطوق الوكلاء

السليمانية تتسلم 6 آلاف قنينة يومياً بدل 10 آلاف؛ فجوة عرض واحتكار تدفع الأسعار للارتفاع.

بشكل مفاجئ وصل سعر قنينة الغاز في بعض مناطق إقليم كردستان إلى أكثر من 30 ألف دينار، ورغم أن السوق في الإقليم صمد منذ اندلاع حرب إيران قبل 20 يوماً، إلا أن أثر تراجع المخزونات بدأ يظهر على الأسعار بشكل واضح، وفقاً لتفسير قائممقام السليمانية هيوا صالح.

وقبل يوم من اندلاع الحرب أي في 27 شباط كان سعر القنينة في الإقليم لا يتجاوز 8 آلاف دينار في معظم المناطق، لكن مؤشر الأسعار بدأ يتصاعد خاصة مع إعلان حقل كورمور في السليمانية تعليق الإنتاج في الساعات الأولى للحرب، وتصاعد سعر القنينة من 10 آلاف ثم 15 ألفاً وصولاً إلى أكثر من 30 ألفاً بتاريخ اليوم (20 آذار 2026).

التفسير الحكومي

ويعزو قائممقام السليمانية هيوا صالح، هذا الارتفاع إلى نفاد مخزونات الغاز بعد توقف حقل كورمور الغازي عن الإنتاج، مشيراً إلى أن السليمانية تسلمت يوم أمس 6 آلاف قنينة فقط، في حين يبلغ احتياجها اليومي الطبيعي نحو 10 آلاف قنينة، ما تسبب بفجوة في المعروض وزيادة الضغط على السوق.

لكن القائممقام قال أيضاً إن ارتفاع الأسعار لا يتعلق فقط بالحرب وتوقف إنتاج الحقل، بل أيضاً بسبب تلاعب بعض التجار بالأسعار وبدء ظهور حالات احتكار.

الأوضاع عند جيران الإقليم

ولم تتأثر أسعار الغاز حتى الآن في بغداد ومدن الوسط والجنوب وفقاً لمسح أجراه مراسلو شبكة 964 في عشرات المدن وبقي سعر القنينة قريباً من 8 آلاف دينار، لكن أزمة الإقليم انعكست على المدن المجاورة مثل سهل نينوى، وحتى الموصل، وذلك بسبب توجه بعض سكان الإقليم في المناطق القريبة لشراء الغاز من نينوى ما أدى إلى ندرة في المنتوج لدى كثير من الوكلاء، وارتفاع طفيف في الأسعار لدى تجار الغاز التجاري حيث بدأت تتجاوز 10 آلاف دينار.

قوات مسلحة تحرس القناني

أما في مدينة آلتون كوبري شمال كركوك، القريبة من حدود أربيل، فقد اتخذت الجهات المعنية إجراءات للسيطرة على توزيع الغاز والأسعار، من خلال فرض جداول للتوزيع على الوكلاء بحيث يستلم كل منهم كميات محددة ويبيعها لمناطق معينة، بالإضافة إلى تواجد قوات أمنية بالقرب من كل وكيل لمراقبة عمليات البيع وضمان عدم نقل حصص المدينة إلى الخارج.

قنينة الغاز تلامس 30 ألف دينار في الإقليم والشرطة تطوق الوكلاء