"كل شيء في هرمز حتى إتاوات"

كتلة هادي العامري: ناقلات النفط تدفع “بخشيش” للأميركان وإيران بريئة من اتهام الزيدي

عبر عضو كتلة بدر النيابية عبدالله الخيكاني، عن عدم قناعته بتصريحات رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي تحدث لصحيفة نيويورك تايمز عن توقف تصدير النفط العراقي عبر هرمز، جراء الحظر الإيراني، ويستند النائب إلى حديث وزير النفط الذي أطلع البرلمان على تصدير 4 مليون برميل يومياً عبر هرمز، متسائلاً: هل يكذب الوزير المختص؟ وأكد الخيكاني في حديث مع الإعلامي محمد الخزاعي، عبر قناة الرابعة وتابعته شبكة 964، أن الإيرانيين طالبوا بغداد بناقلات ترفع العلم العراقي، لضمان تصدير نفطه، مبيناً أن الخصم وصل إلى 36 للبرميل، وهو ما يدفعه المشتري كـ “بخشيش” أو رشوة أحياناً للأسطول الأميركي.

وقال النائب عن كتلة بدر عبدالله الخيكاني، أن “إيران تعرضت إلى هجوم ظالم، وبالنتيجة تحاول أن تضغط على دول العالم بأكملها، والجميع يعلم أن هناك عدة طرق في هرمز بعضها ملغوم، وإيران وصرحت مراراً وتكراراً بأن النفط العراق مسموح له المرور من خلال هرمز، وهذا ما جاء على لسان وزير النفط باسم محمد خضير، في استضافته الأخيرة بالبرلمان، والذي قال إن العراق يصدر ما يزيد عن 4 مليون برميل يومياً عبر هرمز، واعتقد أن هذا الرقم غير ثابت، ومن الأفضل أن نأخذ معدل شهري وليس يومي، لأنه اذا ما عادت الحرب فالتصدير سيتوقف”.

وأضاف: “التصريح يجب أن نأخذه في يومه، في اليوم الذي جاء وزير النفط إلى البرلمان كانت الأجواء هادئة ونصدر 4 مليون، واحتمال قبل يومين لم نكن نصدر شيء، لذلك عندما صرح رئيس الوزراء وقال إننا لا نصدر عبر مضيق هرمز، اعتقد أننا لم نكن نصدر في ذاك اليوم، وإلا فالحديث عندما نأخذه من وزير النفط، فهو صاحب الشأن، ونحن متأكدون من أن الإيرانيين سمحوا لنا بتصدير النفط، وهذا وزير النفط يعترف بتصدير 4 مليون برميل عبر هرمز، هل تريدون أكثر من هذا التصريح، هل يعقل أن وزير النفط يكذب مثلاً؟”.

وتابع: “الإيرانيون قالوا تعالوا بناقلاتكم العراقية، لا تأتونا بناقلات أجنبية، حتى نذهب باتجاه نقل نفطنا بأيدينا، إذ يريد الإيرانيون ناقلات ترفع العلم العراقي، إذ لا يوجد أي حاجة لناقلة ترفع علم دولة معتدية على إيران، ومع ذلك سمحت إيران بمرور هذه الناقلات من أجل تصدير النفط العراقي، ومن هذا المنطلق صرح الوزير”.

وتسائل الخيكاني “لماذا العراق يصدر والسعودية لا تصدر، والآخرين لا يصدرون؟ هذا يعني أن هناك سماح، لكننا بالمقابل نخسر تكلفة الضمان، كلما ترتفع الخطورة يرتفع الضمان، فكلما كانت هناك حرب في هرمز ترتفع قيمة الضمان والتي وصلت إلى 36 دولاراً للبرميل”.

وبين الخيكاني “برميل النفط بـ 100 دولار، فقد كان النفط يباع مطروح بخصم 27 دولار، وثم وصلت اليوم إلى 36 دولار، فإذا كان سعر البرميل 100 دولار على سبيل المثال، يحصل عليه المشتري بخصم 27 دولار، ويضع هذا المبالغ كمبلغ للمخاطر، قد يدفع منها بخشيش للأسطول الأميركي وللحماية الأميركية، ولكن بالتأكيد المشتري يأخذ البرميل بنقص 27 دولار، وهناك رشاوى في البحر وإتاوات، وهذا ما يدفع المشتري للمطالبة بخصم 27 دولار، على اعتبار أن المشتري يدفعها رشاوى للأسطول الأميركي وغيرها، للتأمين على نفسه”.