أميركا تحذر بشأن النفط العراقي.. العملاق شيفرون وصل البصرة في توقيت سيء

اتفاق شيفرون لإدارة وتطوير حقول جنوب العراق يأتي وسط حرب إقليمية ومخاوف من استهداف البنية النفطية

بالتزامن مع تحذيرات السفارة الأميركية من استهداف إيران لمنشآت الطاقة الأميركية في العراق، نقل تقرير لـ “AFP” الفرنسية تصريحاً للمتحدث باسم وزارة النفط صاحب بزون قال إن “قسماً كبيراً” من موظفي الشركات النفطية الأجنبية قد غادروا العراق منذ بدء الحرب، ونقل تقرير الوكالة عن توقّيع العراق مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون اتفاقيتين لإدارة وتطوير حقول نفطية في جنوب البلاد قبل شهر من الآن، في إشارة إلى التوقيت السيء في ظل ظروف الحرب التي اندلعت منذ 12 يوماً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وكان المبعوث الأميركي توم برّاك قد رفض مغادرة العاصمة بغداد نحو أربيل قبل أن يتسلم “تركة عملاق النفط الروسي” قبل أيام عبر شركة شيفرون الأميركية، بعد أن قام رئيس الوزراء محمد السوداني الموصوف حالياً بأنه “لتصريف الأعمال فقط”، بتصريف أكبر حقل نفطي عراقي (غرب القرنة) من “طابو” القيصرية الروسية إلى حسابات خزائن الولايات المتحدة الأميركية، ما أوقظ ذاكرة طويلة في مشوار النفط العراقي.

وقبل شهور عاقبت الولايات المتحدة “لوك أويل” الروسية التي أقامت 17 عاماً في حقل غرب القرنة عند ملتقى دجلة والفرات، وحينها قرر الروس حزم أمتعتهم والمغادرة بهدوء دون مقاومة.

وجاء في تقرير “AFP”، الذي تابعته شبكة 964، أن سفارة الولايات المتحدة في بغداد حذرت مساء الأربعاء من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون “بصدد التخطيط” لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.

وجاء في تنبيه أمني نشرته السفارة على منصة إكس “قد تكون إيران والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها بصدد التخطيط لاستهداف البنية التحتية للنفط والطاقة التي تملكها للولايات المتحدة في العراق”.

وحذرت كذلك من أن “ميليشيات إرهابية موالية لإيران قامت باستهداف فنادق يرتادها أميركيون في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق”.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط، تعرّضت حقول نفطية في العراق تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، للقصف في البصرة بالجنوب، وفي إقليم كردستان بالشمال.

وبحسب التقرير، كان مصدر في شركة نفط في إقليم كردستان قال لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي إن غالبية شركات النفط الأجنبية علّقت الإنتاج كإجراء احترازي.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية صاحب بزون لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن “قسماً كبيراً” من موظفي الشركات النفطية الأجنبية قد غادروا العراق منذ بدء الحرب.

وتسعى سلطات العراق الذي تشكّل مبيعات النفط الخام 90 بالمئة من إيراداته، إلى جذب الاستثمارات، لا سيما من الشركات الأميركية، في مختلف قطاعات الاقتصاد.

والشهر الماضي، وقّع العراق مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون اتفاقيتين لإدارة وتطوير حقول نفطية في جنوب البلاد.

والعراق عضو مؤسس في منظمة “أوبك” وهو ثاني أكبر الدول المصدّرة في المنظمة بمعدل 3،5 ملايين برميل يومياً قبل الحرب.

ويبحث العراق حالياً عن طرق بديلة لتصدير نفطه وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بحسب متحدث النفط.