المخاطر تصل إلى العمى وحتى الوفاة
للأمهات العراقيات: تأخير فحص الغربلة للمولود يجعل العلاج مستحيلاً!
منع تسليم شهادة الولادة دون الفحص رفع النسبة إلى 98%.. وظهرت 64 حالة منذ الصيف الماضي حتى الآن
حي الشرطة (أيسر الموصل) 964
يجب إجراء فحص الغربلة للطفل الوليد ومعرفة نتيجته خلال أقل من 40 يوم من ولادته كما تنصح مديرة برنامج الغربلة الدكتورة رجاء سعدون، وذلك تفادياً لمخاطر كبيرة منها العمى والفشل الكلوي وتشمع الكبد والعوق العقلي وحتى الوفاة بعد 4 أو 5 أشهر، ويختص الفحص باكتشاف الأمراض الوراثية قبل ظهور الأعراض من أمراض ضمور الغدة الدرقية وحساسية بروتين الحليب وحساسية اللاكتوز والتي تظهر بعد اليوم الثالث من الرضاعة، ولم يكن الفحص معتمداً في العراق حتى العام 2017 لكن نسبة الفحص لم تتجاوز 45% حتى قررت السلطات منع تسليم شهادات الميلاد قبل إجراء الفحص وهو ما رفع النسبة إلى 98% كما تقول الدكتورة سعدون لشبكة 964، والتي تحذر من تأخير الفحص بعد الأيام الأولى للولادة “لأن علاج الأمراض لن يكون ممكناً بعدها” وتدعو إلى المسارعة في إجراء الفحوصات خاصةً وأن الفحص والعلاج مجانيان.
وتضيف “الفحص بدأ في العراق عام 2017 وكان ورقياً، ثم تحول إلى الكتروني مع بداية 2025، ودخل إلى نينوى وكركوك والبصرة، ولم تكن هنالك استجابة كبيرة من أولياء الأمور، والكوادر الصحية عانت في إقناع الأهالي، وكانت نسبة الفاحصين 45% لغاية حزيران 2025، حينها منعت وزارة الصحة منح بيان الولادة دون إجراء فحص الغربلة فازادت النسبة إلى 98%، وظهرت 64 حالة منذ الصيف الماضي حتى الآن”.
ويكون الفحص بأخذ 4 قطرات دم من قدم الطفل بعمر 3 أيام إلى 42 يوماً، وتوضع القطرات في كارت ورقي وتجفف لمدة 3 ساعات، ثم تغلف العينة وترسل إلى القطاع الصحي ثم إلى دائرة الصحة، ومنها إلى المختبر العام في بغداد.
وبينت الدكتورة السعدون من موقع عملها في مركز القدس الصحي بحي الشرطة في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، إن الفحص يكشف ضمور الغدة الدرقية الذي يؤدي للتخلف العقلي، كما يكشف مرض “الفينيل كيتونوريا” الحساسية من بروتين الحليب الذي يؤدي إلى تجمع الأحماض، وأعراضه الحكة وتغير لون الشعر إلى الأصفر، والتسمم وفشل الكلى والكبد.
ومن الأمراض التي تكتشف في الفحص “الكلاكتوسيميا” الذي يظهر على شكل خمول عند الطفل، وقد يؤدي حتى إلى فقدان البصر، أو تشمع الكبد أو فشل الكلى ثم الوفاة.
ودعت الطبيبة رجاء سعدون إلى ضرورة فحص الطفل في أي مركز صحي خلال الأسبوع الأول، لأن نتائج الفحص تستغرق أسبوعين بسبب إرسالها إلى بغداد حيث الجهاز الحكومي الوحيد القادر على كشف الحالة، وبالنتيجة، لابد من معرفة النتائج قبل عمر ـ40 يوماً، فبعد اليوم 43 لا يمكن معالجة هذه الأمراض أبداً.
يكلف هذا الفحص في المختبرات الأهلية 150 ألف دينار، ومعظم الأجهزة تعطي نتائج غير دقيقة لأنها ليست بمستوى الجهاز الموجود لدى وزارة الصحة، والتي تقدم الفحص والعلاج مجاناً.