بسبب "تحديد التسعيرة"
رمضان النجف بلا لحم.. القصابون مضربون والمحلات مغلقة لليوم الخامس
خلت أسواق النجف في أحياء (القادسية، الغدير، المثنى، والأمير) من اللحوم الحمراء بعد 5 أيام من إضراب القصابين، على خلفية فرض الحكومة المحلية تسعيرة 19 ألف دينار لكيلو اللحم الغنم، و14 ألفاً للحم العجل رغم أن سعر البيع الفعلي يبلغ 22 ألفاً للغنم و18 ألفاً للعجل من قبل القصابين ما تسبب بخسائر مباشرة لهم.
القصابون يؤكدون أن التسعيرة المفروضة لا تغطي كلفة الشراء ولا المصاريف التشغيلية من أجور عمال وإيجارات ما دفعهم إلى التوقف عن البيع تجنباً لتراكم الخسائر وسط دعوات لإيجاد حلول توازن بين حماية المستهلك وضمان عدم الإضرار بأصحاب المهنة.
عقيل شكر – صاحب قصابة أولاد شكر، لشبكة 964:
تفرض الحكومة المحلية سعر بيع كيلو اللحم الغنم بـ19 ألف دينار، وسعر الشراء تجاوز الـ20 ألف دينار، وقعنا تعهدا للالتزام بالسعر الحكومي، وهذه خسارة مستمرة تجاوزت 20 مليون دينار خلال 10 أيام، وهذا يعني خسارة رأس المال، والوضع يهدد مصدر رزق عوائلنا.
الإضراب جاء كخطوة اضطرارية، وليس بهدف الإضرار بالمواطن، والمعالجة الحقيقية للأزمة تكون من خلال ضبط الأسعار من المصدر، وفتح باب تداول المواشي بين المحافظات لضمان توازن السوق، بدل تحميل القصاب فرق الأسعار الذي يعمق الأزمة.
علي جاسم – قصابية التلال، لشبكة 964:
أغلقنا المحل بسبب ارتفاع أسعار المواشي وفرض سعر بيع من الحكومة المحلية لا يغطي كلفة الشراء ما يعني خسائر كبيرة.
لحم الغنم يحتوي على قطع غير قابلة للبيع، وبالتالي لا يمكن تحقيق ربح أو حتى تغطية رأس المال بالسعر المحدد.
سعر لحم العجل المفروض علينا 14 ألف دينار، وسعر الشراء 12 ألف دينار، ومع احتساب الفضلات والتكاليف الإضافية التي تصل إلى نحو 3 ألاف دينار، يكون هامش الربح معدوماً.
توجد أيضاً التزامات ثابتة تشمل الإيجار وأجور العمال، والكهرباء، والمصاريف اليومية، ما يجعل الاستمرار في العمل خسائر متراكمة ويهدد مصدر الرزق.
ناظم سرحان – مواطن من حي القادسية لشبكة 964:
ارتفاع أسعار اللحوم أثّر بشكل مباشر على العوائل خاصة مع حلول شهر رمضان، وزيادة الطلب لتأمين مستلزمات الإفطار والسحور، اللحم مادة أساسية على المائدة، لكن الأسعار الحالية جعلت شراءه أمراً صعباً.
القرارات المتعلقة بتحديد الأسعار يجب أن تراعي واقع السوق، حتى لا يتحمل المواطن عبئاً إضافياً، وفي الوقت نفسه لا يتعرض القصابون للخسارة التي تدفعهم إلى إغلاق محالهم.