تعتمد على الغاز السائل

الكوت تستعد لإنشاء مدينة صناعية صديقة للبيئة لإنتاج الطابوق

أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناعة والتنمية، حمودي اللامي، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وجّه بالإسراع في إنشاء مدينة صناعية لمعامل الطابوق بالاعتماد على الغاز السائل، في الكوت، بدلاً من مدينة النهروان، مرجعاً السبب إلى أن معامل النهروان متهالكة وباتت تسبب تلوثاً للبيئة في بغداد.

وقال اللامي في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة 964، اليوم السبت (21 شباط 2026)، إن “رئيس الوزراء، خلال اجتماع مجلس التنسيق الصناعي الأخير، أصدر توجيهاً بإقامة مدينة صناعية خاصة بمعامل الطابوق، وقد تم اختيار محافظة واسط في مدينة الصويرة، لأن مدينة النهروان أصبحت ملوثة لبيئة بغداد، فضلاً عن كون معاملها متهالكة منذ فترة طويلة”.

وأضاف أن “هناك قراراً سابقاً بتحويل تلك المعامل للعمل على الغاز السائل (LPG)، إلا أنه بعد إجراء دراسة معمقة، تم التوصل إلى أن هذا الموقع لم يعد ملائماً، لعدم توفر تربة كافية لإنتاج الطابوق، وكذلك لعدم وجود مياه صالحة، إذ تعتمد المعامل على المياه الجوفية التي تتميز بارتفاع نسبة الملوحة، مما يؤثر سلباً على جودة المنتج”.

ولفت إلى أنه “تم تشكيل لجنة تضم عدداً من المديرين العامين يمثلون جهات مختلفة، على رأسها وزارة الصناعة والمعادن، وهيئة المدن الصناعية، والمديرية العامة للتنمية الصناعية، إضافة إلى فريق دعم القطاع الصناعي الذي يضم 7 مستشارين، فضلاً عن مدير عام إنتاج الغاز، كما شارك في هذه اللجنة رئيس هيئة المدن الصناعية”، مشيراً إلى أن “اللجنة توصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن تنفيذ مقترح إيصال الغاز عبر الصهاريج من قبل وزارة النفط، لأن ذلك يتطلب ما يقارب 300 صهريج على مدار اليوم، بين صهريج يفرغ وآخر في الطريق، وهذا يعني حدوث اختناقات مرورية كبيرة، إضافة إلى مخاطر نقل مادة الغاز داخل المدينة، مما يشكل قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى كارثة”.

وتابع اللامي أن “رئيس الوزراء أكد على الإسراع بإنشاء مدينة الكوت الصناعية، التي ستكون مدينة متخصصة بمعامل الطابوق”، مشيراً إلى أنه “تم تشكيل لجنة برئاسة وزير الصناعة والمعادن وعضوية محافظ واسط، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الأخرى، للإسراع في اختيار الموقع المناسب استناداً إلى نتائج المسح الجيولوجي”.

وبيَّن أن “النتائج الأولية أظهرت مؤشرات إيجابية، وسيتم اختيار الموقع النهائي الذي يكون ملائماً لإقامة المشاريع وبعيداً عن المدن، مع توفر مادة أولية صالحة للإنتاج لفترة زمنية طويلة”.

وأوضح أن “هذه المدينة تعد من أهم المدن الصناعية التخصصية، لأنها ستعتمد على غاز (LPG) غير ملوث للبيئة، وستنهي المعاناة الحالية في منطقة النهروان الناتجة عن استخدام النفط الأسود”، مبيناً أن “النفط الأسود المستخدم حالياً يمكن تصديره للخارج أو استثماره في أنشطة أخرى أكثر فائدة”.