تستمر حتى نهاية رمضان
معارض “العلوج” بعد الفطور.. اشتري سيارة بـ 200 دولار ولا تسأل عن أوراقها!
مع حلول أولى ليالي شهر رمضان، أعلن أصحاب معارض سيارات “العلوج” في أربيل تعليق نشاطهم خلال ساعات النهار، والاكتفاء بفتح المعارض والعمل ليلاً لإتمام عمليات البيع، على أن يستمر هذا التوقيت حتى نهاية رمضان.
وتُعد هذه المعارض وجهة لذوي الدخل المحدود، إذ تبدأ أسعار السيارات فيها من 200 إلى 300 دولار، وقد تصل إلى نحو ألف دولار بحسب نوع المركبة وحالتها.
ويقول سيد هاشم، أحد أصحاب المعارض، لشبكة 964 إن القرار جاء مراعاةً لأجواء شهر رمضان، موضحاً أن “العمل سيكون ليلاً فقط حتى يوم عرفة”، وأضاف أن المعارض توفّر سيارات بأسعار تناسب محدودي الدخل، مشيراً إلى أن بعض الزبائن يبيعون دراجاتهم النارية لشراء سيارة بدلاً منها.
بدوره، قال بائع السيارات مروان محمد لشبكة 964 إن امتلاك سيارة في تلك المعارض بات متاحاً بمبالغ بسيطة نسبياً، مشيراً إلى أن بعض الزبائن يلجؤون إلى بيع دراجاتهم النارية أو حتى مقتنيات شخصية كالفضة والذهب لتأمين ثمن الشراء.
وأضاف، أن التنقل بالسيارة أكثر أماناً وراحة مقارنة بالدراجة النارية، خصوصاً أن الفارق في الأسعار ليس كبيراً.
وأوضح محمد في الوقت نفسه أن المعارض لا تقتصر على ما يُعرف بسيارات “العلوج”، بل تعرض أيضاً سيارات بأوراق رسمية وأوضاع قانونية سليمة، إلا أن أسعارها تبقى منخفضة وفي متناول أصحاب الدخل المحدود.
ويُطلق وصف “العلوج” في هذه المعارض على السيارات التي تفتقر إلى الأوراق الرسمية، أو ما يُعرف محلياً بـ “الحديد”، أي المركبات الخالية من الأوليات القانونية، أو التي تعاني من مشكلات قانونية، أو دخلت البلاد بطرق غير رسمية، وغالباً ما تُباع هذه السيارات بأسعار رمزية، نظراً للمخاطر والمشكلات التي قد يتحملها المشتري الجديد.
وبعد نحو 23 عاماً، لا تزال هذه الفئة من السيارات متداولة في السوق، بل نشأ لها سوق خاص في أربيل يُعرف بـ”معارض سيارات العلوج” على طريق مخمور، حيث تُعرض هذه المركبات إلى جانب سيارات أصولية بأوراق رسمية، لكن بأسعار منخفضة نسبياً، وقد أكسبت الأسعار الزهيدة تلك المعارض سمعة بأنها وجهة للطبقة الكادحة.