طلب "دمجاً بالقوات العراقية"
صوت من سنجار يحذر تركيا.. النائب مراد اسماعيل يخاطب هاكان فيدان
أكد النائب عن تحالف القضية الأيزيدية مراد إسماعيل، اليوم الأربعاء (11 شباط 2026)، أن ملف سنجار شأن “عراقي سيادي بإمتياز”، يعالج حصراً ضمن الأطر الدستورية والقانونية الوطنية، معلناً رفضه لتصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الأخيرة حول سنجار. مشدداً في تدوينة على منصة “X”، تابعتها شبكة 964، على ضرورة حل الإشكالية الأمنية في سنجار داخلياً، داعياً الجهات المختصة في الدولة العراقية إلى دمج القوات المحلية الأيزيدية ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.
وتصاعد الجدل الدبلوماسي بين العراق وتركيا بعد تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في حوار متلفز على قناة “سي إن إن التركية”، قال فيها إن للملف الكردي في سوريا بعد عراقي، وإنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك.
لكن الأمر بقي يثير ردود فعل بغداد رغم أن السفير التركي أنيل بورا أكد إن حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين.
وتوقع فيدان حدوث تغييرات قريباً في مناطق سنجار ومخمور وقنديل بالعراق، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية حالياً في وضع يسمح باحتلال أراضيها من قبل جماعة مسلحة أخرى، وأنها “لا تعتبر ذلك تهديدا للأمن القومي”.
وأضاف أن قضاء سنجار “محاط بعناصر الحشد الشعبي، وقد عقدت قرابة 20 اجتماعا مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعندما يتقدم الحشد الشعبي برا وتنفذ تركيا عمليات جوية، فإن الأمر يستغرق يومين أو 3 أيام، إنها عملية عسكرية بسيطة إلى هذا الحد”.
هذه التصريحات اعتبرتها الحكومة العراقية تدخلاً في الشأن الداخلي للبلاد، واستدعت وزارة الخارجية العراقية على إثرها السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، معبرة عن استياء العراق من هذه التصريحات ومؤكدة أنها تمثل “إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية”.
السفير التركي أوضح أن تصريحات وزير الخارجية فهمت على نحو غير دقيق نتيجة “ترجمة غير صحيحة”، مبيناً أن حديث فيدان كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين، مؤكداً أن سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.
هذا التوضيح أتبعه توضيح آخر، من المتحدث الرسمي باسم الخارجية التركية، أونجو كيشيلي، الذي قال في بيان، إن تصريحات الوزير فيدان “جاءت انطلاقًا من الفهم التعاوني، وتهدف إلى لفت الانتباه إلى التهديد الذي يشكّله تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي، المتحصّن في أجزاء من الأراضي العراقية، ولا سيما في سنجار ومخمور وقنديل، على وحدة أراضي العراق وأمنه”، مجدداً تأكيد فيدان على ضرورة الاستمرار “في عزمنا على القضاء التام على التنظيم الإرهابي من الساحة العراقية كما هو الحال في سوريا، وعلى أهمية تعزيز التعاون القائم مع الحكومة العراقية في هذا المجال”.
كما رفض كيشيلي، الادعاءات التي تروجها “بعض الجهات بتحريف تصريحات الوزير فيدان واقتطاعها من سياقها بزعم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق”، خاتماً بالقول: “نؤكد مجددًا دعمنا، بصفتنا تركيا، لوحدة أراضي جارنا العراق وسيادته”.