"التجار الشرعيين ضحية الإصلاح"
خبير يحذر: عناد الحكومة بتعرفة الكمرك سيحرمها سيولة الدينار
علق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي على إضراب التجار احتجاجاً على التعرفة الكمركية الجديدة، ودعا الحكومة إلى الاستمرار بنظام الأسيكودا دون توقف وشمول باقي المنافذ بالنظام الجديد، مع تخفيف الرسوم الكمركية على التجار الشرعيين وتحييد التجار الذين اعتادوا على التكسب غير النظامي من عمليات الاستيراد والحوالات، مؤكداً أن استمرار “الحكومة بعنادها” سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وحرمانها من سيولة الدينار.
وقال الهاشمي في منشور على فيسبوك بتاريخ اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026)، وتابعته شبكة 964، إن الاعتراضات الصاخبة على التحول الكمركي الجديد في العراق، مستمرة، والحكومة لا تزال تناور للبحث عن مخرج لها، بينما الطبقة التجارية تصر على التعديل أو العودة للوضع السابق.
وأكد الهاشمي أن الاعتراضات على النظام الجمركي الجديد ورسومه العالية تتوزع على عدة فئات من التجار، منهم من يستحق فعلاً النظر إلى مطالباته ومنهم من ركب موجة هذه الاحتجاجات دون استحقاق.
وأضاف، إن من هؤلاء من يعمل بصورة شرعية في استيراد البضائع وتم فرض رسوم كمركية عالية وغير منطقية على تجارته مما تسبب بعرقلة ديمومة نشاطه الاستيرادي، ومنهم من اعتبر أن النظام الجديد ورسومه ستسبب في وقف عملياته التجارية غير النظامية وحرمانه من التكسب من فروقات سعر الدولار.
وأكد أن أمام الحكومة مهمة رئيسية تتعلق بالاستمرار في تطبيق نظام الأسيكودا دون توقف، وتخفيف الرسوم الكمركية على التجار والعمل سريعاً على شمول باقي المنافذ بالنظام الجديد.
وتابع: “هذا الإجراء سيعمل تلقائياً على غربلة التجار وفتح المجال فقط للتجارة الشرعية وتحييد التجار الذين اعتادوا على التكسب غير النظامي من عمليات الاستيراد والحوالات، وسيشجع على التحول نحو العمل التجاري النظامي، ويضمن للدولة تعظيم عوائدها”.
وأوضح أن إصرار الحكومة على بقاء الحال كما هو عليه، سيتسبب باستمرار الاختناقات التجارية، وتعطل الحوالات وتوقف دخول البضائع وشحتها في الأسواق العراقية ومن ثم ارتفاع أسعارها وحرمان الحكومة من سيولة الدينار اللازم لتغذية ماليتها العامة عبر الحوالات وانخفاض مستوى الجباية الكمركية إلى أدنى حد، ما يعني خسارة صافية لجميع الأطراف، فلن يتمكن التاجر الشرعي من الاستمرار في الاستيراد ولن تتمكن الحكومة من تحقيق أهدافها من تطبيق النظام الكمركي الجديد، وستدخل مرحلة جديدة من الصعوبات المالية.
وختم الهاشمي منشوره بأن الحكومة الآن أمام مفترق طرق صعب، وعليها الاختيار بين إبداء المرونة اللازمة لتعديل الوضع، أو الإصرار على بقاء الوضع كما هو عليه وتحمل كل النتائج المترتبة على ذلك، لذلك “ننتظر لمعرفة أين ستتجه هذه الحكومة، وهل ستحسن الاختيار أم ستستمر في عنادها”، وفق تعبيره.