نفذ أوامر أحد المسؤولين المنزعجين
بعد 14 عاماً من الملاحقة.. السليمانية تعتقل المتهم بالاعتداء على الصحفي أسوس هردي
بعد مرور 14 عاماً على الهجوم، أُلقي القبض على أحد المتهمين الرئيسيين في قضية الاعتداء على الصحفي والكاتب الكُردي أسوس هردي، على أن تبدأ محاكمته حضورياً الشهر المقبل.
وذكرت صحيفة “آوێنە” الكردية، التي يترأس هردي تحريرها، أن اعتقال المتهم جاء بعد صدور حكم غيابي بحقه عام 2021 بالسجن لمدة سبع سنوات، مشيرةً إلى أن محاكمته ستُستأنف حضورياً الشهر القادم.
وبحسب مجريات القضية، تمثّل دور المتهم في عمله كـ(وسيط أو ناقل أوامر) لصالح مسؤول في ذلك الوقت، إذ كُلّف بالتوجه مع متهمين آخرين اثنين لتنفيذ الهجوم على أسوس هردي، قبل أن يفرّوا من مكان الحادث.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت محكمة جنايات السليمانية (الدائرة الثالثة) قد طالبت سابقاً، عبر كتاب رسمي، قيادة وحدة 70 لقوات البيشمركة وشرطة السليمانية بإحضار المتهم الرئيسي في القضية، عقب تغيّبه عن أكثر من 14 جلسة محاكمة.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن المتهم كان متوارياً عن الأنظار منذ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2017، فيما صدر أمر قبض بحقه في 16 كانون الثاني/يناير 2019، وفق المادة 406/3 من قانون العقوبات العراقي الخاصة بمحاولة القتل، والتي أُدين بموجبها غيابياً وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات.
وتعود وقائع القضية إلى مساء يوم 29 آب/أغسطس 2011، حين تعرّض الصحفي والكاتب أسوس هردي، الحائز على جائزة جبران تويني لحرية الصحافة، لهجوم عنيف قرب مكتب تحرير صحيفة آوێنە في شارع سالم بمدينة السليمانية، نفّذه ثلاثة أشخاص باستخدام أعقاب المسدسات، ما أدى إلى إصابته في الرأس. ووفق المعلومات القضائية، فإن المهاجمين كانوا من عناصر البيشمركة وضباطاً تابعين لقوات وحدة 70.
وبدأت أولى جلسات محاكمة المتهمين عام 2017، ولا تزال القضية مستمرة منذ تسع سنوات حتى اليوم.