"إيران تشجع على مقاومة ترامب"
المالكي يريد الانسحاب لكن ليس قبل تفخيخ طريق السوداني – الشرق الأوسط
نقل تقرير لصحيفة الشرق الأوسط السعودية عن مصدر من داخل الإطار التنسيقي قال، إن حظوظ زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بولاية ثالثة تراجعت بشكل حاد، وأن تمسكه الحالي بالترشيح، لا يهدف للحصول على رئاسة الوزراء بقدر سعيه لمنع وصول رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني إلى ولاية ثانية، إذ يؤكد المصدر أن السوداني تنازل للمالكي قبل فترة، مقابل تعهد بدعمه في حال فشل الأخير في تشكيل الحكومة، لكن المالكي يريد، حتى في حال عدم فوزه، أن تكون له كلمة مؤثرة في اختيار المرشح البديل.
ويستند التقرير إلى معلومات حصل عليها الصحفيان العراقيان حمزة مصطفى وفاضل النشمي المعروفان بسعة اطلاعهما على كواليس المشهد السياسي.
وأضاف التقرير الذي تابعته شبكة 964، أنه رغم محاولة بعض قوى “الإطار التنسيقي” التقليل من شأن تغريدة ترمب و”تسفيهها”، واتهامها بأنها “مدفوعة الثمن، أو كُتبت من داخل العراق”، فإن مصادر “الإطار” ترى أن “الضرر الأكبر جاء من تصريحات المالكي نفسه، لا من الضغوط الخارجية”.
وأكد المصدر ذاته أن “الجميع داخل الإطار كان على علم بالرسائل الأميركية الرافضة لترشيح المالكي، حتى قبل إعلان ترشيحه رسمياً، وفي المقابل، تحدثت مصادر مطلعة على استراتيجية طهران عن أنها أبلغت حلفاءها في العراق بضرورة “مقاومة ضغوط ترمب”، مشيرة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي أوفد الشهر الماضي قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني إلى بغداد حاملاً رسالة تهنئة على ترشيح المالكي، الأمر الذي أثار امتعاضاً أميركياً.
وخلال مقابلة تلفزيونية، نفى المالكي أن يكون السوداني قد طلب أي ضمانات مقابل دعمه له، موضحاً أن الأخير هو من تنازل له عن رئاسة الوزراء «وهو ما فاجأني»، على حد تعبيره.
ويتطرق التقرير إلى زيارة وفد الإطار برئاسة محمد شياع السوداني وعضوية هادي العامري، رئيس منظمة “بدر” ومحسن المندلاوي، رئيس تحالف “الأساس”، إلى أربيل والسليمانية إلى إقليم كردستان ويؤكد إنها أخفقت في تليين الموقف الكردي حيال ملف رئاسة الجمهورية، وفق ما أفادت به مصادر سياسية مطلعة.
وبحسب هذه المصادر، فإن الوفد “ذهب لحل أزمة واحدة تتعلق برئاسة الجمهورية، لكنه عاد وهو يواجه أزمتين مترابطتين كردياً: رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء معاً”، لا سيما بعد شعور القيادات الكردية بأن “القيادة الشيعية حسمت عملياً منصب رئيس الوزراء”.
وأوضحت المصادر أن الوفد استمع في أربيل والسليمانية إلى موقف كردي واحد يقوم على “ضرورة حسم اسم رئيس الوزراء أولاً”، في ظل تنامي الضغوط الأميركية، خصوصاً بعد تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي حذر فيها من تداعيات تعيين المالكي رئيساً للحكومة.
ووفقاً للمصادر فإن هناك خشية للحزبين الكرديين، من “أن يكونا في واجهة المواجهة مع واشنطن”، لا سيما بعد تحركات المبعوث الأميركي الجديد، الذي زار بغداد والتقى رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وأجرى اتصالاً مع زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني، بعد يوم واحد من تغريدة ترامب.