نسي مؤامرة البعث هذه المرة
أول ظهور للمالكي الثالث.. يعاتب ترامب على الوشاة ومتصالح مع تركيا والخليج!
وهل يعرفني ترامب ليغرد عني؟.. هذا أول ما بدأ به المرشح نوري المالكي حديثه، وهو متأكد تماماً أن ثمة “وشاة” من الداخل أو الخارج أوصلوا اسمه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودفعوه لكتابة تلك التغريدة الشهيرة ضد مرشح الإطار التنسيقي الشيعي.
واحتجب المالكي عن الظهور منذ إعلان ترشيحه من الإطار، لكنه قرر مكاشفة الرأي العام اليوم، في حوار مع الزميل هشام علي وتابعته شبكة 964، بعد ساعات على عودة الوفد الإطاري الكبير من بيت مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل، وبيت بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية.
ويعرب المالكي في ظهوره الأول بعد الترشيح للولاية الثالثة عن ثقته بالولايات المتحدة ومؤسساتها التي تحكم علاقات واشنطن بالدول، ولذلك يطمئن المتخوفين من عقوبات اقتصادية على العراق إذا وصل المالكي للرئاسة خلافاً لتغريدة ترامب.
وفي شأن كلامه الحاد سابقاً ضد الرئيس السوري أحمد الشرع حين قال إنه لن يلتقيه، أظهر المالكي تغييراً في توجهاته وقال إن تلك المرحلة انتهت، واليوم قد “وافق الشعب السوري على الشرع”.
وأكد المالكي أنه كان أول مَن حاول إقناع رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد بإيقاف إرسال الإرهاب إلى العراق، وحادثه شخصياً، لكن الأسد رد بأنه لا يريد أن يظهر بصورة الداعم للنظام الجديد في العراق حتى لا يبدو الأمر طائفياً (علوياً شيعياً) وهو ما رد عليه المالكي بالقول “إذن.. هل تفجر العراق؟”.
وقال إن الأميركان دافعوا عن الأسد حين شكاه العراق إلى مجلس الأمن، وقد وصلت المبعوثة الأميركية سوزان رايس إلى بغداد للقاء المالكي الذي قرر إنهاء الاجتماع معها.
وفي شأن العلاقة بالخليج قال إنه استجاب لطلبات التجار السعوديين وقام بإعمار منفذ عرعر، وكذلك اتفق مع الإمارات على بناء 40 ألف وحدة سكنية في كربلاء (ضفاف كربلاء) وامتدح أداء الشركات التركية التي تنتشر مشاريعها في كل العراق، ولم يكن في حينها وجود مماثل للشركات الإيرانية مثلاً لأن القرار العراقي يتعلق بالشروط والمتطلبات.
وكان المالكي قد أكد أنه لن يقوم بشن حملات عسكرية على غرار “صولة الفرسان” ضد الفصائل، لكنه قادر على كبح جماحها بسبب علاقته الإيجابية بهم.
قائلاً: “لن أقوم بصولة فرسان ثانية على الفصائل، فهؤلاء هم أبنائنا وأصدقائنا وعندنا معهم تفاهم وهم ايجابيون والآن يريدون الشراكة بالحكومة ونحن نرحب بهم أن يشتركوا بالحكومة وعندهم أيضا إقبال على ضرورة حل مشكلة السلاح، فلماذا صولة الفرسان؟”، لافتاً إلى أن لديه علاقات مع (الفصائل)، وأنه يريد استثمار هذه العلاقات والتاريخ المشترك في إيجاد حلول لكل هذه المشاكل التي نعاني منها في موضوع السلاح.
وأشار إلى أن “الفصائل تريد الاطمئنان أن لا يكون عليهم التفاف، وأنا قادر على طمأنتهم، والالتفاف مثلاً أن ينزعوا سلاحهم ويتم ضربهم، وأن يكون لهم ضمان بالمشاركة الحقيقة بالدولة”.
وحول تغريدة الرئيس الأميركي الرافضة لترشحه قال المالكي: إنه “وصلتني معلومات كثيرة عن تغريدة ترامب وعرفت كثيراً من الخلفيات، ولكن أقول: هل ترامب يعرفني؟ هل هناك علاقة بيني وبينه سابقاً؟ ليس لي علاقة به، ومن هنا أقول: ذكر اسمي في تغريدته لا بد من أن هناك من سرب اسمي له، وهذه المعلومة “زرقت” من داخل العراق أو خارجه وهل دفع عليها مال أو لم يدفع، أنا اعتقد أن هناك عملية تضليل لترامب”.
وكشف المالكي “هناك 3 دول تدخلت، من خلال القنوات والتقارير، وقالوا إن المالكي إذا أتى فلن يسمح لفلان دولة بأن تستقر”، مبيناً أن “هناك من يقول إن تغريدة ترامب كتبت بأيادي عراقية، وأنا لا أوكد هذا ولا أنفيه، ولكن تدخلات خارجية هي التي ضغطت على الوضع الأمريكي وانتهت بتصدير هذه التغريدة”.
وتابع المالكي “أنا حريص على وجود عمل مع الجانب الأميركي، لأني أنا الذي وقعت اتفاقية الإطار الاستراتيجي للشراكة بيننا وبين الولايات المتحدة، ويومها أتهمت بأنني أصبحت أمريكياً”، لافتاً إلى أنه “عندي أناس قريبون من القرار الأمريكي، مستغربين أيضا من هذه التغريدة”.
واستبعد المالكي تعرض العراق لعقوبات اقتصادية في حال أصبح رئيساً للوزراء، معتبرها “عملية تخويف”، مبيناً أن “الأمريكان أيضاً كدولة كبرى لهم فهمهم ووعيهم ولها آلياتها التي تتعامل بها، وأن البيانات التي صدرت من الخارجية وغيرها لم تكن متشنجة ولا متشددة وإنما كانت بها عملية تبرير وتخفيف من حدة التغريدة”.
ولفت المالكي إلى أنه “لا توجد قناة رسمية مع ترامب، ولكن هناك قنوات ليست رسمية لها علاقتها وصداقتها وقربها من السيد ترامب، تحركوا بهذا المجال”، مرجحاً تراجع ترامب عن تغريدته، “بعد أن يعرف أن الذين عملوا على هذه التغريدة، قد ضللوا، الإرادة الأمريكية”.
وبين المالكي أن “القائم بالأعمال الأمريكي، جاءني مرتين، وأخبرني برسالة أمريكا، أنها لن تتدخل في من هو مرشح لرئاسة الوزراء، وذهب إلى بقية الإخوان في الإطار وبلغهم نفس القرار، وأن هذا شأن عراقي”.
وأضاف المالكي “بعد صدور التغريدة، زارني القائم بالأعمال، وقال إن هذه رسالة صحيحة من الرئيس ترامب، وعندما سألناه عن دواعيها، قال إن هناك مصالح أمريكية، وأخبرته أننا أيضا تهمنا المصالح والعلاقة معكم، ولكن التدخل بهذا الشكل غير مقبول وهذا سيثير أزمات ومشاكل، ولم يخبرني القائم بالأعمال بالانسحاب أو تقديم بديل، وكانت زيارته فقط لتأكيد أن التغريدة صادرة عن ترامب”.