30 عاماً من الصحافة والتدريب
جبار المشهداني نقيباً للصحفيين؟.. حوار مع “مرشح التغيير والشباب”
يعد الإعلامي جبار المشهداني بإحداث تغييرات كثيرة في نقابة الصحفيين تعيد الحياة ومراجعة سياسات كثيرة يطالب الصحفيون الشباب باعتمادها.
يخوض الإعلامي المعروف جبار المشهداني انتخابات نقابة الصحفيين المقررة يوم الجمعة المقبل (6 شباط 2026) حيث تقدم بأوراق ترشيحه “في الساعة الأخيرة” من المهلة وذلك استجابة لطلب كثير من الصحفيين المراهنين على قدرته في الإصلاح، ومن بين أدواره المتعددة.. عمل كمراسل حربي لتغطية الاجتياح الأميركي لأم قصر وحرب النجف مع التيار الصدري عام 2004، ويتحدث في هذا الحوار إلى شبكة 964 عن أهم أهدافه وسيرته الذاتية.
ويتابع “انتظرت حتى آخر ساعة في آخر يوم للترشيح على أمل أن يتقدم أحد ممن أثق بقدرتهم على قيادة سفينة الصحافة العراقية إلى شاطئ الأمان سواء كان من الرواد أو من الشباب، فلم أجد غير اسم الزميل خالد جاسم وهو صديق عزيز عملنا معاً في صحيفة الزوراء الاسبوعية قبل ثلاثين عاماً، واسم الزميل محمد حنون الذي تعرفت عليه أيام صحيفة نبض الشباب حين كنت أرأس قسم الإدارة الصحفية فيها وشهدت أول كتاباتي وتحقيقاتي الصحفية، ووجدت فريقين متناحرين متنازعين ومعظم خلافتهما شخصية وصلت إلى أروقة القضاء العراقي ووسائل التواصل الاجتماعي ونجاح أي فريق سيعني استمرار القطيعة داخل الجسد الصحفي العراقي وهذا ما أحاول منعه عبر الترشح”.
أهداف مباشرة
وقال المشهداني إن رؤيته الواضحة والهدف المباشر هو “تصفير الخلافات التي تراكمت عبر ثمانية عشر عاماً” وإلى جانب ذلك، فإنه يضع أولوية الاستماع إلى الشباب وبث روحهم في النقابة على رأس الأولويات، مؤكداً أنه قادر على لعب دور “وسيط مفيد” يستثمر خبرات الرواد وطاقة وأفكار الشباب بما يغير قلب النقابة قبل وجهها.
ويعد المشهداني بمناقشة الاعتراضات ضد التوسع في عدد المنتمين للنقابة والتحقق من أرقام متداولة مثل 45 ألف شخص، لكنه يركز على ملف “المرقنة قيودهم” في النقابة لعدم تسديد مبالغ الإشتراك السنوي، خاصةً وأن بينهم صحفيون مخضرمون، وصارت عددهم كبيراً.
مواجهة نقابية
وإلى جانب نقابة الصحفيين، ينتمي المشهداني إلى نقابة الفنانين أيضاً تبعاً لتاريخه في مجال الإخراج، ويستذكر المشهداني مواجهة خاضها في انتخابات نقابة الفنانين العراقيين الأخيرة قبل أكثر من عام، حين رفع دعوى لدى القضاء العراقي للمطالبة بإبطال الشروط التي أعلنتها النقابة للترشح لمنصب النقيب، حيث اشترطت حصوله على شهادة عليا ماجستير أو دكتوراه وأن يكون من سكنة بغداد حصراً وقد ساندني في هذه الدعوة عشرات الفنانين العراقيين ومازالت تنتظر قرار محكمة التمييز.
قائمة داعمين بينها الشيوعي
وعبر المشهداني عن دهشته من الأطراف التي أبدت دعمها لملف ترشحه، ومن بينها الحزب الشيوعي العراقي “مع أني لست شيوعياً ولم أنتمي للحزب” إلى جانب إدارة نادي الصيد “مع أني لست عضواً في النادي أيضاً”، وكذلك منظمة “حملة الدبلوم”.
“شكراً.. لا أحتاج الدعم المالي”
وأشار إلى تلقي رسائل الدعم من عشرات الصحفيين العراقيين من الرواد الذين عاتبوه بشدة لتأخر إعلان ترشيحه، إذ كانوا ينتظرون مرشحاً لدعمه من أجل التغيير، إلى جانب شباب من الصحفيين في محافظات مختلفة يشكون من سطوة وهيمنة رؤساء الفروع في محافظاتهم.
يقول المشهداني إنه “اعتذر عن قبول كل عروض الدعم المادي من أي جهة سياسية أو مؤسسة حتى وإن كانت إعلامية رصينة، ومنها عروض مغرية وصادقة”، ويتابع “اقتصرت حملتي على طباعة بطاقات تعريفية وتوزيعها في شارع المتنبي، وعلى نفقة صديقي العزيز الفنان التشكيلي ماجد الحديثي وما نشره الأصدقاء والزملاء الأعزاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
جاهز للفوز.. جاهز للدعم
ومبكراً، أعلن المشهداني عن ترحيبه بأي مرشح ينال ثقة الناخبين، وقال إنه لن يتردد في تقديم النصح والمقترحات لمن سيقود نقابة الصحفيين العراقيين في المرحلة المقبلة، لكن دون صمت إذا ما حاولت أن تتنازع النقابة جهات سياسية تريد الهيمنة على كل ما تصله يدها أو بندقيتها.
مؤمن بعراق 2003 رغم كل شيء
يشير المشهداني في حديثه لشبكة 964 إنه “من المؤمنين جداً بالتجربة الديمقراطية في عراق ما بعد نيسان 2003 رغم كل عللها وأمراضها ونتائجها، والتي تعكس بالنهاية خيارت مجتمع عانى أمراضاً منتشرة في مجتمعات ودول مرت بفترات ديكتاتورية طويلة الأمد مثلنا”.
مقاطع عائد
خاض المشهداني عدة تجارب انتخابية، ثم قرر اتخاذ قرار المقاطعة في الانتخابات الأخيرة احتجاجاً على “هيمنة كارتيلات المال السياسي” لكنه قرر العودة من بوابة النقابة، ويقول كلما وجدت فرصة لتعضيد التجربة الديمقراطية العراقية الناشئة لن أتردد لحظة واحدة “.
جانب من التجربة الصحفية للإعلامي جبار المشهداني:
شغف مبكر بالصحافة قبل قرار دخول دورة التحرير الصحفي في وكالة الأنباء العراقية منتصف التسعينات.
تتلمذ على يد عدد من الأسماء الصحفية اللامعة، ومنهم الراحل “عميد المراسلين” صبحي حداد، مراسل إذاعة بي بي سي البريطانية.
بعد التدريب دخل إلى صحيفة نبض الشباب عام 1996، ومنها إلى عدد من الصحف الاسبوعية مثل “الاتحاد” الصادرة عن اتحاد الصناعات العراقي، ثم صحيفة “الزوراء” التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين عامي 98 و99.
في العام 2000 عمل مراسلاً تلفزيونياً في القناة الفضائية العراقية بين 14 مراسلاً تلفزيونياً فقط، وتولى تغطية معارك البصرة إلى لحظة دخول القوات البريطانية للمدينة.
بعد العام 2003 عمل مراسلاً لعدد من القنوات الفضائية العربية، منها تلفزيون الكويت وقناة مملكة البحرين.
انتقل لاحقاً للعمل الحكومي وعمل مديراً إعلامياً وناطقاً باسم وزارة الثقافة العراقية، ثم انتقل إلى مجلس النواب العراقي مديراً للمكتب الإعلامي لثلاثة رؤساء هم محمود المشهداني وأياد السامرائي وبداية فترة أسامة النجيفي.
تنسب للعمل لاحقاً مديراً للقناة التربوية العراقية التي تمثل وزارة التربية والقطاع التربوي، وقدم عبر شاشتها برنامجاً شهيراً حمل اسم “قلم وطباشير”.
وبعد تلك التجربة واصل الظهور التلفزيوني حين عمل معداً ومقدماً لبرنامج سياسي في قناة Anb.
وبسنوات من التجربة والممارسة والخبرة، بدأ العمل كمدرب إعلامي للنواب الجدد في البرلمان، إلى جانب إقامة العديد من دورات تدريب الشباب في إقليم كردستان.