"سينما قطاع" تنطلق بذكرى الرافدين

مدينة الصدر تعود إلى عرض الأفلام.. سمرقند بحماس مع “ميسي العراق”

مدينة الصدر (بغداد) 964

بعد غيابٍ دام أكثر من 35 عاماً، عادت شاشة السينما لتضيء في مدينة الصدر من جديد، لكن هذه المرّة بأيدي شبابها حيث أطلقوا مبادرة “سينما قطاع” معلنين تأسيس النادي السينمائي، بعرض فيلم “ميسي بغداد”، في خطوةٍ أعادت للذاكرة صالة سينما الرافدين المغلقة منذ التسعينيات، وكانت الأديبة سمرقند الجابري أول الحاضرين مع النقاد والمهتمين متحدثة عن “الثورة والتغيير” الذي تحدثه سكريبتات الأفلام.

مقتدى ريكان – مسؤول مبادرة “سينما قطاع”، لشبكة 964:

نحن النادي السينمائي الناشئ، مجموعة شباب سينمائيين طموحين، بين دارسين لمجال السينما وبين محبين لهذا المجال، وآخرين متطوعين مثل منتدى الركن المعرفي.

حصلنا على منحة من “شبكة أفلامنا”، ضمن مشروع مساحات، ومن خلال هذه المنحة انطلقنا، واليوم هو العرض الأول لنا، واليوم هو يوم التأسيس لهذا النادي، وننتمى أن نعرض أفلام عراقية وعربية وعالمية ترتقي مع المشاهد وذائقته.

انطلقنا من مدينة الصدر، كونها تفتقر لهكذا فعاليات، لا تحتوي على فسحة ترفيه كافية، ولا يوجد فيها متنفس للعائلة والشاب العراقي، نحن أبناء هذه المدينة واخترنا هذا المكان بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة في مدينة الصدر.

آخر فيلم سينمائي تم عرضه في مدينة الصدر، في تسعينيات القرن الماضي، قبل اغلاق سينما الرافدين، التي كانت وحده من سينمائيتين في مدينة الصدر، وبعد الحصار انجبروا ان يغلقوا السينما وتتحول لمخازن،

لدينا خطة بعرض خمسة أفلام في هذا المكان، وبعدها لدينا خطة ثانية للتوسع أكثر، وكل الفريق في سينما قطاع هو من مدينة الصدر.

سمرقند الجابري – شاعرة وقاصة، لشبكة 964:

من المفروض ان أكون هنا، هذه البوابة الضوئية التي تجلب الشباب إلى عالم آخر، السينما ثقافة ونوع مهم خصوصا لأجيال خرجت من الحرب، لأجيب تريد ان تقدم أفكار، ويجب ان لا ننسى أن الأفلام السينمائية غيرت مجتمعات بأكملها وممكن ان تصنع الأفكار، ممكن ان تصنع فكر ثوري، تاسس انسان في داخلنا، وتجعلنا ان نتذكر ان هنالك أشياء تركناها لكن السينما لن تتركها وسلطت الضوء عليها.

أفرحني الخبر جداً، وكنت حريصة أن أكون حاضرة، وحضرت قبل الجميع، وجلست على أول كرسي، وتحولت من امرأة عمرها 52 عاماً إلى طفلة بعمر 10 سنوات.

فرات علي – مدير إعلام منتدى الركن المعرفي، لشبكة 964:

منتدى الركن المعرفي، وضمن برنامجه الذي اعده سابقا، الذي هو لرفع الواقع الثقافي في مدينة الصدر، طرح الشباب في نادي سينما قطاع، إقامة عروض سينمائية في مدينة الصدر، وهذا ينسجم مع رؤية المنتدى، لذلك عملنا كفريق واحد تحت اسم نادي السينما في مدينة الصدر لإحياء السينما في واقع مدينة الصدر، خصوصا ان مدينة الصدر تفتقر لهذه العروض المجانية الترفيهية.

اليوم سوف تكون هنالك مساحة مفتوحة، لعرض الفلم واستقبال اراء الناس، وافكارهم، في هذه العروض.

الناقد السينمائي علي حمود الحسن، لشبكة 964:

حقيقة هو مجرد وجود تظاهره سينمائية في مدينة الصدر، الثورة سابقا، هو حقيقة حدث استثنائي، ولأسباب، لان السينما واحد من الوسائط المهمة جدا في تغيير المجتمعات، في نشر الثقافة التنويرية.

اذكر كلمة لاحد السياسيين الإيرانيين الكبار الذي كان يرقص مع الذئاب في الثمانينات “رفسنجاني” كان يقول (عندما تكون هنالك كاميرا علينا ان نترك المنابر) لذلك الآن السينما الإيرانية تمثل المشروع الإنساني الكبير ويواجه عالماً كاملاً من خلاله، حيث ما يكون هنالك مهرجان توجد جائزة للسينما الإيرانية.

إن تكون هنا نادي للسينما، بالرغم من التغيرات التي حصل في العالم، من وجود المنصات، يجعل وجود النادي ليس بذلك الأهمية، لكن هنا مهم جدا، النادي ممكن ان يتحول ليس لمشاهدة الأفلام فقط، انما لصناعة أو تأهيل صناع سينما من خلال إقامة الورش ومن خلال استضافة المتخصصين، نقاد وكتاب، مخرجين، ينور الشباب ويؤهلهم.