يبدأ "الحلج" بأعواد السفرجل

شاهدوا ما فعله الديباج بعيون النداف وعودوا للقطن العراقي!

الديباج مادة صناعية تشبه "النايلون" انتشرت سريعاً في مفروشات العراق بسبب انخفاض سعرها وخفة وزنها، لكن النداف وحتى المعالج الفيزيائي تحدثا لشبكة 964 عن ضرورة العودة إلى القطن!

المربعة (الخالص) 964

يعبر أحد أقدم الندافين في ديالى عن استغرابه من إقبال العراقيين على الديباج المستورد بدلاً من القطن العراقي الذي يعتبره الأفضل للمفروشات، ويقول إن الفرق السعري بسيط بين الاثنين رغم أن الديباج يسبب التحسس الجلدي ويؤذي الفقرات بعد فترة من استخدامه بعكس الأفرشة المصنوعة من القطن العراقي الذي يوصي به الأطباء والمعالجون الفيزيائيون لتجنب مشاكل الفقرات وسوفان الرقبة وغيرها من الأمراض.

ويعرض النداف علي عبيد لكاميرا شبكة 964 آثار الديباج على عينيه ويقول إنه يتسبب بحساسية للكثيرين، وينصح بالابتعاد عنه والعودة إلى القطن.

ويتذكر عبيد أياماً كان فيها شراء الأفرشة القطنية العراقية شرطاً أساسياً للعروس عند الزواج، أما اليوم فيتم شراء قطع بسيطة من الديباج المستورد، رغم أن الفرق في السعر بسيط.

ويؤكد أن مفروشات القطن تدوم لسنوات، وهي صحية لا تؤثر على الفقرات أو تسبب آلام الظهر سيما عند كبار السن، كما لا يسبب القطن التحسس الجلدي الذي يعاني منه كثير من الأطفال حديثي الولادة بسبب الوسادة الديباج.

ويبدأ تجهيز القطن بالحلج لفصل البذور عن القطن، ثم وضع القطن داخل القماش وخياطة الأطراف، وأخيراً مرحلة “الشطب” بالضرب بالعصا كي يتوزع القطن بشكل منتظم، والأفضل لهذه العملية هو عصا “الحيوى” (نبات السفرجل) كما يقول عبيد.

وتحتاج الوسادة إلى نحو كيلو ونصف من القطن وتكلف نحو 8 آلاف دينار، بينما “الدوشك شخص واحد” يصل إلى 50 ألف دينار، و145 ألفاً لفراش الشخصين، لأنه يستهلك نحو 20 كيلوغراماً من القطن.

ويقول المعالج الطبيعي حسين علي لشبكة 964 أنه “وبمجرد أن يراجعني مريض لديه مشاكل في الرقبة أو الفقرات كالديسك أو السوفان، أنصحه باستخدام الفراش أو الوسادة الطبية المصنوعة من القطن، وهذه نصائح معظم المختصين بالعلاج الطبيعي”.

ويفسر ذلك بالقول إن “الفراش أو الوسادة الطبية المصنوعة من القطن تعطي دعماً للفقرات، لأن القطن يتوزع بشكل منتظم في الأفرشة، بينما الفراش غير الطبي فإنه يهبط من أحد الأطراف ويسبب ذلك آلاماً للفقرات ومشاكل للجسم، كما أن الأفرشة المصنوعة من القطن لا تسبب التحسسات الجلدية والتقرحات”.