أي شيء بعيداً عن الهواتف

اللعب بالطين.. كان جزاؤه العقاب واليوم تشتريه الأمهات بالمال!

مع المتغيرات المجتمعية واتجاه مزيد من الأمهات للوظائف، تفكر "رند فارس" بملء الفراغ في بعشيقة وافتتاح حضانة تتولى العناية بالأطفال أثناء دوام الأمهات.

بعشيقة (سهل نينوى) 964

في بعشيقة شمال سهل نينوى، استجابت “رند فارس” لحاجة الأمهات إلى مساحة آمنة للعب الأطفال بعيداً عن الهواتف، واليوم يزور صالة ألعاب “إيميليا” أكثر من 100 طفل يومياً دون سن 11 عاماً، يلعبون بالتراب والمراجيح بما يُنسيهم الهواتف النقالة وأمراضها.

وتفتح الصالة أبوابها عصراً حتى وقت متأخر قبل منتصف الليل، وهي مجهزة بكل إجراءات السلامة وكادر نسائي مدرب على الإسعافات الأولية ترأسه رند فارس صاحبة المشروع الذي انطلق صغيراً قبل عامين ثم توسع.

وتستقبل الصالة أيضاً أطفال التوحد ومتلازمة داون وتطمح رند لتوفير كادر طبي مختص للتعامل معهم واستقبالهم بأعداد أكبر، كما تطمح لافتتاح حضانة للأمهات الموظفات، تساعد في إبقاء الأطفال في مكان آمن أثناء الدوام.

وتقول مسؤولة الصالة رند فارس علي لشبكة 964، إنها أول صالة ألعاب في بعشيقة وسهل نينوى تستهدف الأطفال للترفيه وإبعادهم عن الشاشات، وقد بدأت صغيرة قبل أن يجري توسيعها بسبب زيادة الأطفال إلى نحو 100 طفل يومياً.

وتفكر رند بتطوير المشروع إلى حضانة بكادر نسائي خاص لتطمئن الأم في حال ذهابها إلى العمل مع ازدياد أعداد الأمهات الموظفات في بعشيقة.

وجالياً، يبلغ سعر تذكرة دخول الطفل 1000 دينار للساعة، وتفتتح الصالة من 4 عصراً حتى 11 مساءً، كما تتوفر إجراءات السلامة الكاملة التي تتضمن أرضيات وطفايات حريق وكادراً مدرباً على تقديم الإسعافات الأولية.

ويقول فارس علي، والد رند، إنه دعم فكرة ابنته مادياً وشجعها عند الافتتاح ثم عند التوسيع، لكنه يفكر بالتعاون مع أطباء مختصين باضطرابات التوحد للتعامل مع الكثير من الأطفال الذين يزورون الصالة.