شركة الإفراز تعرضت لتهديد
قطع أراضٍ موزعة منذ التسعينيات تشعل جدالاً في خور الزبير
خور الزبير (البصرة) 964
شهد مشروع قطع النجم الجنوبي في قضاء خور الزبير توقفاً، بعد تعرض كادر شركة أريج الأهوار المكلفة بفرز الأراضي، لمضايقات بحسب مديرها معن عبد الحسن الذي قال إن “العاملين تعرضوا للتهديد والشتم وسرقة صبات كونكريتية وحديد تسليح” من قبل أصحاب المنازل المتجاوزة على أرض مخصصة للموظفين، والتي يفترض تسليمها إلى مالكيها الشرعيين ممن يمتلكون سندات “طابو” تعود إلى عام 1993، موضحاً أن عدد المنازل المتجاوزة هو 15 منزلاً، وأن شاغليها أُبلغوا رسمياً منذ نحو عام بضرورة الإخلاء لكنهم يرفضون المغادرة، ما أدى إلى توقف العمل.. في المقابل، قال أحد المتجاوزين إن الإخلاء الفوري غير ممكن دون توفير بديل، مؤكداً أن سكان المنازل من ذوي الدخل المحدود، وأن ما جرى كان مشادة كلامية فقط دون تهديد.
وذكر مدير شركة أريج الأهوار، معن عبد الحسن، لشبكة 964، إن “نسبة الإنجاز وصلت إلى 99% في المقاطع المخصصة لموظفي الدوائر الصناعية”، مؤكداً أن “الكادر الفني تعرض خلال الأسابيع الماضية لسلسلة من التهديدات المباشرة بالقتل والخطف فضلاً عن السباب والشتم، وعمليات سرقة للصبات الكونكريتية وشيش الحديد الذي استخدم في تحديد حدود المقاطعات من قبل أهالي 15 منزلاً متجاوزاً الذين يصرون على عدم مغادرة منازلهم”.
وأضاف أن “التهديدات تكررت أكثر من مرة من المتجاوزين وهم رافضين لإتمام المشروع ومتمسكين بمنازلهم رغم التبليغ الرسمي المسبق بقرارات الإزالة” موضحاً أن “أعمال الإفراز شارفت على الانتهاء بالكامل وأن المتجاوزين يهدفون إلى عرقلة المشروع وخلق أمر واقع يصعب التعامل معه لاحقاً”.
وبين عبد الحسن، أن” المتجاوزين أحدثوا أضراراً مادية متعمدة، فضلاً عن التهديد ما دفع جميع مهندسي المساحة والعاملين إلى الانسحاب بالكامل من الموقع”.
وأوضح أن “هذه التجاوزات تتم على قطع أصولية تعود ملكيتها للمواطنين لديهم طابو رسمي منذ عام 1993 إلا أن المتجاوزين يرفضون الإخلاء رغم مرور خطوط المشروع عبر شوارع رئيسية وفرعية كانت ستسهل عملية فرز القطع وتسليمها”.
فيما ذكر محمد جواد وهو أحد الأهالي المتجاوزين على الأراضي، لشبكة 964 إن “معظم الأسر تعتمد في معيشتها على الأعمال اليومية والأجور الوقتية ولا تملك منازل بديلة أو قدرة مالية على الانتقال الفوري”.
وأضاف أن “العوائل لا تعترض على تنفيذ المشروع، لكنها تطالب ببديل سكني عادل قبل إزالة البيوت تجنباً للتشرد وفقدان المأوى الوحيد”.
وبين أن “ما جرى مع كادر الشركة المنفذة لم يتضمن اعتداءً أو تهديدًا بل اقتصر على مشادة كلامية عابرة بسبب ضغط الموقف أما الاتهامات المتعلقة بسرقة الصبات الكونكريتية أو الشيش فهي غير دقيقة، فالعوائل لا مصلحة لها في مثل هذه الأفعال بل تعتبر نفسها محافظة على القطع الموجودة كونها جزءاً من المشروع”.
وأضاف جواد أن “العوائل تناشد الجهات المعنية النظر إلى واقعها المعيشي الصعب واتخاذ إجراءات تضمن سير المشروع دون الإضرار بمصالح السكان أو دفعهم إلى أوضاع أكثر هشاشة”.