الشباب أعادوا الحياة للتلة وبيوت الطين
طبخ “الشلكين” الشتائي في ليل جصان فما أصل الطبق؟
يقول مرتضى هادي في تلة جصان شرق واسط، إنه يفضل إكرام ضيوفه بطبق مميز من الماضي، ويقدم لهم “الشلكين”، وهو مزيج خفيف من طحين الحنطة والماء، يُوضع على الصاج العراقي المعروف حتى ينضج، ثم يُقطّع ويُسكب عليه الدبس والدهن الحر، وهي واحدة من ألذ الاكلات الشتائية المليئة بالدفء والطاقة، كما تُقدم للنساء بعد الولادة لتعويض الطاقة المفقودة.
عودة الحياة إلى جصان من بيوت الطين
وثقت كاميرا شبكة 964 جانباً من الجلسات الشتائية على تلة جصان (25 كانون الأول 2025)، وهي منطقة تقع في مركز ناحية جصان القديم، التابعة لقضاء بدرة (60 كم) شمال شرق واسط، وغادرها الأهالي بعد العام 2003، إلا أن جهوداً شبابية تنجح تدريجياً بإعادة الحياة إلى التلة التاريخية من خلال تحويل عدد من البيوت القديمة إلى مقاهٍ بسيطة، وتعمير بعض البيوت الطينية وتحويلها إلى جلسات شبابية ليلية وإعداد أكلة الشلكين الجصّانية.
جصان.. من أثرى مناطق التنوع العراقي
وتمثل مرتفعات شرق واسط واحدةً من أكثر المناطق العراقية تنوعاً وتميزاً على مستوى السكان والجغرافيا، ويسكنها تاريخياً كرد وعرب وفرس وأقوام مختلفة، بين سهول ومرتفعات وبراري، ولذا يشك غني حمود وهو من وجهاء “جصان” بأن طبق “شلكين” ربما تأثر بالمطبخ الإيراني أو التركي عبر الحروب والغزوات الكثيرة أو حتى بأهوار الجنوب بسبب طريقة تحضيره التي تشبه خبز السياح المعروف.
تقارير سابقة من شبكة 964:
وسبق أن غطت شبكة 964 تقارير متعددة من المنطقة البعيدة، سواء في بدرة أو جصان، ومنها قصص قصر سهراب، واستضافة المنطقة لشريحة من أهل الأنبار إلى جانب مشاهد من البساتين الخصبة.