أبو الخصيب لا تُنسى رغم صخب الجزائر
شتاء البصرة السريع.. “سنكين” يضحي بربح النركيلة ويحفظ هيبة جلسة الشاي
العباسية (البصرة) 964
لواء الأسدي (أبو عبد الله) القادم من أبو الخصيب يجدد مفهوم مقهى الشاي، وقد أعاد الحياة أيضاً إلى مفردة “سنگين” التي كادت تندثر، وهي وصف مأخوذ من الفارسية للشاي الثقيل، ومن مقهى “سنگين” الذي افتتحه بمنطقة العباسية قرب شارع الجزائر وسط البصرة، يفرض معايير واضحة لـ “تخدير الشاي”. وبقرار لا يخلو من الخسائر المالية، يقول الأسدي لشبكة 964 إنه يمنع تقديم الناركيلة، في محاولة لتكثيف تجربة احتساء الشاي!
شاي بلا نار
يباهي أبو عبد الله بخلطة خاصة تضاف إليها نكهات معينة لا يكشفها كما هو شأن جميع “الجايجية” ودعاواهم عن الأسرار!.. لكن سر التحضير هو عدم تعريض الشاي للنار المباشرة، بل وضع الخليط في إبريق ثم إضافة الماء الساخن وتركه يتخمر ببطء وتدريج على حرارة بخار الماء التي تضبط درجة حرارة الشاي بين الغليان والبرودة التي لا يحبها الزبائن.
شاي الشتاء وفواكه كسر الملل
وبحلول شتاء البصرة القصير والمتواضع، يُخرج “أبو عبد الله” قائمة “شاي البرد” وعلاج النزلات، ومنها شاي الميرمية الشامي، الليمون بالزنجبيل، الليمون بالنعناع، الدارسين، البابونج، اليانسون، وغيرها من أعشاب الشتاء.
وكسراً للسأم من الشاي.. يوفر أيضاً شاي الفواكه، ولا يعتمد على أكياس الشاي الجاهزة “تي باك”، بل يحصل عليها من خلطات طبيعية يعرضها لكاميرا شبكة 964، ومنها شاي الكيوي والكرز والتوت الأزرق والتوت الأحمر والبرتقال والمانجا والفراولة.
روحي مازالت في أبو الخصيب
ويعيش الأسدي منذ أكثر من عقد في منطقة المطيحة التابعة لمركز البصرة، لكنه ما زال متعلقاً بمدينته الأولى “أبو الخصيب”، ويقول إنه يزورها أسبوعياً وإن لم يكن له عمل، حتى أن فكرة افتتاح المقهى في منطقة الجزائر جاءت كمحاكاة لمقاهي أبو الخصيب القديمة التي لم يكن يعكر أجواءها لا “دومنة” ولا “أراكيل” بل جلسات شاي طويلة.
لمسات حامد سعيد
الفنان التشكيلي البصري البارز حامد سعيد أبدى إعجابه بفكرة المقهى الدافئ، وقرر دعم المشروع بعدة لوحات لرسامين وخطاطين معروفين على مستوى البصرة، ويحظى حامد سعيد بشهرة كبيرة، وسبق أن نشرت شبكة 964 تغطيات عدة من الگاليري “الذي يديره وسط البصرة.