يشبه طعامنا أم طعامنا يشبهه؟
مطعم باكستان في شارع الرسول.. عراقيون أكثر من طلبة الحوزة
شارع الرسول (النجف) 964
المطعم الباكستاني في النجف ينال شعبية متزايدة ليس بين أبناء الجاليات الآسيوية فقط بل كذلك بين العراقيين، وافتتح المطعم منذ سنوات في شارع الرسول وسط المدينة القديمة، معتمداً على مجتمع طلبة الحوزات الدينية وخاصة من دول شرق آسيا، لكن الأطباق بالتوابل الهندية الشهية تروق للعراقيين أيضاً، ويقول صاحب المطعم قاسم علي لشبكة 964 إن العراقيين صاروا يشكلون ثلث الزبائن!
والتقطت شبكة 964 مشاهد من المطعم الدافئ (22 كانون الأول 2025) ويقدم المطعم أطباقه من بيت قديم متواضع، ويستقبل طلبة الحوزات من الهند وباكستان وبقية دول شرق آسيا والأفارقة والعراقيين والزوار الخليجيين الذين تقترب أطباق بلادهم من الطبخ الهندي والباكستاني لدرجة غناها بالتوابل الحارة وغيرها.
من كراتشي إلى إسلام آباد
ومعظم كادر المطعم من كراتشي أكبر مدن البلاد من حيث عدد السكان، وهي المدينة المطلة على بحر العرب، والمركز التجاري والمالي والثقافي الهام، والعاصمة الأولى قبل انتقال الحكومة إلى إسلام آباد شمالاً.
ويتولى الفريق تحضير أكلات من مطبخ كراتشي الجنوبي وكذلك مطبخ الشمال، وعلى رأسها “البرياني” الشهير، وهو خليط الرز والخضروات والبهارات الغنية، إلى جانب الدجاج بالكاري ومرق اللحم، والسبزي، وتنال الأطباق إعجاب العراقيين الذين ربما سئموا من المطاعم الغربية التي ملأت مدنهم، بالنكهات قليلة التوابل والمعتمدة على الصلصات المكررة والمقالي.
طعام العراق وشرق آسيا.. لا يمكن الفراق!
ويتفاجأ كثير من الزبائن العراقيين بأن الطبخ الباكستاني قريب من العراقي، ويحاول الطاهي الباكستاني أن يخبرهم بأكبر قدر من اللطف أن أصول كثير من الأكلات العراقية قادمة من آسيا وليس العكس!.. ومن بينها حتى حلاوة الجزر، أو “الجزرية” التي يقول قاسم علي إنها باكستانية أيضاً.