أقمار صناعية وفحص فخار

“عين الحسن” تكشف خندق شابور الإيراني ومعركة القادسية.. تعاون بريطانيا والكوفة يتطور

قدم فريق بريطاني وعراقي اليوم الأحد، آخر التطورات في ملف يمتد منذ عامين لتحديد دقيق لموقع معركة القادسية التي وقعت عام 15 هجرية بين الفرس والمسلمين، حيث اكتشف ما يعرف بخندق شابور وهو قرب قصر كبير كانت تدار من داخله المعركة الفاصلة بقيادة سعد بن أبي وقاص، وفضلاً عن الاستعانة بنتائج الأقمار الصناعية، جرى استخدام تقنيات حديثة خصوصاً فحص قطع الفخار وعمرها وتحديد أزمان الاستيطان البشري هناك، وعرض ذلك خلال ورشة عمل بتعاون بين جامعة درهام البريطانية، وجامعة الكوفة، لتدريب الطلبة في قسم الآثار شمل أيضاً جامعة القادسية، ودار الأمر في مواقع مهمة أبرزها منطقة “عين الحسن” على تخوم صحراء الحيرة جنوب النجف.

كرستين هوبر – قسم الآثار بجامعة دَرْهَم في المملكة المتحدة، لشبكة 964:

جامعة دَرْهَم، تعمل مع جامعة الكوفة وجامعة القادسية لإجراء بعض الأبحاث الأثرية في عدد من المواقع المختلفة في العراق، بما في ذلك “تلّ الرماحية”، حيث كنَّا نقوم بتدريب الطلبة على تنقيب مستوطنة تعود إلى الفترة الإسلامية. حصلنا حتى الآن على طبقات عديدة ومختلفة من الاستيطان عبر الزمن، لذلك سنقوم بتطبيق دراسة للفخّار وبعض أساليب التأريخ العلمية في محاولة لفهم الفترات الزمنية الدقيقة التي تنتمي إليها هذه الطبقات الاستيطانية، ويمكننا القيام بذلك بفحص الفخّار وطرائق علمية أخرى.

د. عقيل غالب – خبير آثار، لشبكة 964:

كل ما نملك عن معركة القادسية، نعرفه من خلال معلومات تأريخية، ولكن من خلال عمليات التدريب، وتدريب الطلبة، استطعنا عبر الأجهزة المتطورة، تحديد خندق “شابور”، وهو من زمن الدولة الساسانية، وعثرنا على حصن ربما يكون “قصراً”، ونرجح أن يكون هو القصر الذي قاد من خلاله سعد بن أبي وقاص معركة القادسية.

في التدريب عثرنا على مخططات، بالاعتماد على الأقمار الصناعية، وحددنا الخندق، وتأكد لنا وجود الخندق وموقع الحصن. هذه الخطوة تفيد في تحديد أماكن أخرى ذكرت في كتب التأريخ والجغرافية، ما يمكننا من العثور على المواقع الأثرية الأخرى.

هذه المواقع بالقرب من “عين الحسن”، وحددنا ملامح القادسية الأولى، ورسمنا خرائط تخمينية أولى لمعركة القادسية، لكننا نحتاج إلى تدقيق أكثر.

المواقع الأثرية إذا لم تحدد، تتعرض للتجاوز والسرقة، والاستثمار غير المدروس، لذلك ندعو الجهات ذات العلاقة، للحفاظ على هذا الموقع الأثري، لكي يكون لنا مورد اقتصادي.