"إسرائيل قد تفجر الساحة العراقية قريباً"

إيران مستعدة لمغادرة العراق ودمج الحشد بالجيش إذا انسحب الأميركان – أبشناس

قال الباحث الإيراني البارز عماد أبشناس إن بلاده مستعدة لمغادرة العراق “دون أية مشاكل” إذا انسحب الأميركان من العراق، وأشار إلى أن دمج الحشد الشعبي بالجيش العراقي هو واحد من الحلول التي يمكن أن تطبق وينتهي الأمر، لكنه ألقى باللوم على الولايات المتحدة التي ترفض ذلك وتعرقل القرارات، مؤكداً أن إيران لن تقبل بقاء العراق تحت الاحتلال المباشر أو حتى غير المباشر لأن مجرد خروج الجيش الأميركي لا يعني أن العراق لم يعد محتلاً، وأرجع أبشناس موقف طهران إلى “أن 90%؜ من الحروب ضد إيران عبر التاريخ انطلقت من العراق”.

وتتخذ قراءات إيرانية مساراً أكثر تخوفاً أو تشاؤماً خلافاً للتفاؤل النسبي في العراق، إذ يستخدم ابشناس عبارة “تفجير الساحة العراقية” كجزء من تخوفاته ضمن الأيام القليلة المقبلة.

وأبشناس باحث إيراني بارز، ناطق بالعربية باللكنة اللبنانية، ومن أكثر وجوه إيران خبرةً وإحاطة بشؤون العراق وتحديات إيران في المنطقة، ومن مساندي “محور المقاومة”، كما يرأس هيئة التحرير في صحيفة إيران ديبلوماتك القريبة من الحرس الثوري.

وفي حوار “عالي الجرأة والصراحة” مع الإعلامي يوسف شريف تابعته شبكة 964، يقدم أبشناس توقعاً قاتماً بالتزامن مع تكثيف التقارير الغربية عن “نشاط وكلاء إيران في العراق” ويحذر من أن “شيئاً ما قد يحصل في العراق إذا شعر الأميركان والإسرائيليون أن حلفاءهم لن يحققوا الأكثرية” في الانتخابات المرتقبة الثلاثاء المقبل.

وأشار إلى أن واشنطن قد تعمل على “تفجير الساحة العراقية وخلط الأوراق” لمنع أنصار الحشد الشعبي من الفوز في الانتخابات.

ويأتي حديث أبشناس ضمن اهتمام إيراني بتصريحات وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي الذي تحدث عن مكالمة تلقاها من نظيره الأميركي بيت هيغسيث يحذره من تدخل الفصائل العراقية في عملية ستقوم بها واشنطن في المنطقة.

وحذر أبشناس من أن تكون التقارير الصحفية المتداولة عن حلفاء إيران في العراق والمحيط جزءاً من تحضيرات لتحرك عسكري، وقال إن “الفبركات الأميركية والإسرائيلية تصب في هذا السياق”.

وقال أبشناس إنه وعبر التاريخ.. كانت 90%؜ من الحروب ضد إيران تنطلق من العراق، “وأي شيء يحصل في العراق سينعكس مباشرة على إيران” مؤكداً أن بلاده “لن تقبل أن يبقى احتلال أميركي (في العراق) سواء كان احتلالاً مباشراً أو غير مباشر، فالاحتلال لا يتعلق فقط بوجود الجيش الاميركي، بل يعتبر الاستئثار بالسلطة احتلالاً أيضاً”.

وأضاف “إذا كانوا (العراق) يريدون التخلص من هذا الموضوع.. فالأفضل أن يتخلصوا من الوجود الأميركي، (وحينها) سيخرج الإيراني من هناك بدون أي مشكلة، ودمج الحشد الشعبي بالجيش العراقي يشكل واحداً من الحلول على الطاولة ويمكن أن يحصل ويحل الموضوع لكن المشكلة هي أن الأميركي لا يريد لهذا أن يحصل، ويعرقل كل شيء ولا يسمح للحكومة أو البرلمان أن يتخذ القرارات بنفسه”.